والحال في الازالة والصلاة لم يكن قادرا من امتثالهما لاجل عدم الوسعة فى الوقت إلّا باحدهما والمسألة ليست كذلك وتوجه خطاب الخمس في وسط العالم لم يكن مؤثرا لعدم اجتماعهما فى محل واحد ولكون وقت أداء الخمس موسعا بخلاف الازالة والصلاة.
ان قلت لو كان للمكلف مائة دينار فقط مثلا وكان مديونا بمقدارها بدين سابق من عام الربح ومطالبا في الجزء الآخر من السنة ان لم يؤد الدين ودخل فى السنة الاخرى يتحقق فاضل المئونة فيتوجه خطاب الخمس عليه فحينئذ ان عصى خطاب الدين الذي كان أهم وأعطى الخمس فيكون فعلية حكمه من باب الترتب لانه عند العصيان خطاب أد الدين يكون مع خطاب الخمس فعليين ومتوجهين اليه مترتبين كالازالة والصلاة بلا تفاوت بينهما أصلا.
قلت كون خطاب الدين أهم أول الكلام حيث إن الدين يتعلق بالذمة وانطباقه بهذا المال قهرى بخلاف الخمس فانه يتعلق بالدين فيكون عين خمس المال مالا للسادات فلا يمكن إعطاء مال الغير عوضا عن دين نفسه والقول بان له ولاية في التبديل أو التقويم على إطلاقه ممنوع حيث ان ولايته على التبديل أو التقويم في المقام الذي دفع عوضه فورا لا كيف اتفق فعلم ان توجه خطاب الخمس مع خطاب الدين لا يكون من باب الترتب انتهى مبنا بعض الاعاظم في تصحيح الترتب وقد كان أدلته غير وافية لمقصوده كما
