يا ايها الذين ويا ايها الناس لا يعم من تأخر عن زمن الخطاب وهو مذهب اكثر اهل الخلاف وذهب آخرون الى الشمول.
والحق هو الاول.
لنا ان خطاب المعدوم قبيح عقلا. وان تلك الالفاظ موضوعة للحاضر بحكم نص الواضع والتبادر وصحة سلب الخطاب عن مخاطبة المعدوم والملفق من الموجود والمعدوم ، فلا يجوز العدول عنه الا مجازا وهو موقوف على جوازه اولا وعلى ثبوت القرينة ثانيا.
اما الاول فممنوع لما ذكرنا من استحالة خطاب المعدوم.
واما الثانى فمعدوم لان المفروض انتفاء الدليل.
والاشتراك فى التكليف ، مع كون الرسول (ص) مبعوثا الى الكافة ، لا يثبت الخطاب ـ كما لا يخفى.
والقول بان تلك الخطابات ـ بالنسبة الى المعدومين ـ من باب المكاتبة والمراسلة لا وجه له لان الكلام فى المكاتبة والمراسلة ـ بعينه ـ هو ما ذكرنا لانها لا تصح الا الى الموجود الفاهم اذا اريد منه الطلب الحقيقى وإلّا يكون المراد العمل على ما يشمله من الاحكام من باب الوصية ـ لا التخاطب.
ان قلت : فاذا امتنع الخطاب ولو مجازا فما الذى يثبت التكاليف للمعدومين حين وجودهم وبلوغهم.
قلت. اخبر الله ـ تعالى ـ رسوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بأنهم اذا وجدوا يصيرون مكلفين بهذه الاحكام واخبر رسوله صلعم ـ خلفائه ـ (ع) وهكذا وذلك معنى ادعائهم الاجماع على الاشتراك.
ان قلت : اى ثمرة لهذا النزاع.
قلت يظهر الثمرة فى فهم الخطاب ، فان قلنا بتوجه الخطاب الى المعدومين فلا بد ان يبنوا فهم الخطاب على اصطلاحهم وليس عليهم التفحص من اصطلاح زمن
