ولعل النزاع فى المسألة لفظى فان الذى يقول بالاجزاء يقول بالنسبة الى الحال التى وقع المأمور به عليها ، ومن يقول بعدمه يقول بالنسبة الى الامر الحاصل فى ضمن المبدل.
الثالثة ـ محل النزاع فى هذه المسألة ان اتيان المأمور به على وجهه مسقط للتعبد به ثانيا ام لا. والظاهر ان المخالف يقول : لا مانع من اقتضائه فى الجملة ـ لا دائما ـ كما لا يخفى.
ثم ان الكلام مع قطع النظر عن الخلاف فى كون الامر للمرة او التكرار اذ المرة انما هو بالتنصيص واسقاط القضاء على القول بالاجزاء من جهة عدم الدليل ، وكذا ثبوت فعله ثانيا فى التكرار انما هو بالاصالة وفيما نحن فيه من باب القضاء او الاعادة اذا تمهد هذه فنقول :
اختلف الاصوليون فى ان اتيان المأمور به على وجهه هل يقضى الاجزاء. المشهور نعم وخالف فيه ابو هاشم وعبد الجبار.
لنا ان الامر لا يقتضى إلّا طلب الماهية المطلقة وهو يحصل بايجاد فرد منه. والمفروض حصوله فحصل المطلوب فسقط الوجوب بل المشروعية ـ ايضا ـ
ولو قيل :
حصول امتثال الامر انما هو بالنسبة الى بعض الاحوال دون بعض فباطل اذ المكلف بالصلاة مع الوضوء ـ مثلا ـ مكلف بصلاة واحدة كما هو مقتضى الامر فاذا تعذر ذلك فمكلف بهذه الصلاة مع التيمم وظاهر الامر الثانى اسقاط الامر الاول فعوده يحتاج الى دليل. والاستصحاب واصالة العدم وعدم الدليل ـ كلها ـ يقتضى ذلك. مضافا الى فهم العرف واللغة.
وما مر من ان الصلاة بظن الطهارة تقضى بعد انكشاف فساد الظن فانما هو بدليل خارجى.
نعم لو ثبت ان كل مبدل يسقط بفعل البدل ما دام غير متمكن عنه فلما ذكر
