وجه. والظاهر الاسقاط مطلقا فيرجع النزاع الى اثبات هذه الدعوى.
واستدلوا ـ ايضا ـ بوجهين آخرين :
الاول انه لو كان مكلفا بذلك الامر ـ بعينه ـ بفعله ثانيا يلزم تحصيل الحاصل وهو محال : وان كان مكلفا بذلك الامر بإتيان غير المأتى به يلزم ان لا يكون المأتى به ـ اولا ـ تمام المأمور به هف.
الثانى ـ انه لو لم يكتف باتيان المأمور به على وجهه فى حصول الامتثال ، واقتضى فعله ثانيا لزم كون الامر للتكرار ، وهو خلاف التحقيق والمفروض.
ويرد عليه ان منكر الدلالة يقول : لا مانع من اقتضائه ـ كما اشرنا ـ
احتج المانع بوجوب اتمام الحج الفاسد فلو كان الامر مقتضيا للاجزاء لكان اتمامه مسقطا للقضاء. وفيه ان القضاء للفائت وهو الحج الصحيح. واتمام الفاسد امر على حده ولا يجب له قضاء.
وبأنه لو كان مسقطا للقضاء لما وجب على من صلى بظن الطهارة ثم انكشف فساده. والجواب ما ذكر. والله الهادى.
«المبحث الخامس عشر في»
«عدم تبعیة القضاء للاداء»
اختلفوا فى ان القضاء تابع للاداء او بفرض جديد.
والحق ان الامر لا يقتضى إلّا الاتيان به فى الوقت ووجوب القضاء يحتاج الى امر جديد.
وبنى العضدى المسألة على ان قولنا : صم يوم الخميس. المركب من شيئين هل المأمور به فيه شيئان فيبقى احدهما بعد انتفاء الآخر او شىء واحد. وقال : «هذا الخلاف مبنى على ان الجنس والفصل متمايزان فى الوجود الخارجى ام لا.
ورده بعض المحققين بأن كونهما شيئين فى الخارج لا ينافى كونه بفرض
