ثم ان مقدمة الواجب تنقسم الى ما يتوقف عليها وجوده كما مر. او يتوقف عليها صحته كالطهارة للصلاة على القول بكون العبادات اسامى للاعم. او يتوقف عليها العلم بوجوده كتوقف العلم بالاتيان بالصلاة الى القبلة عند اشتباهها على الاتيان باكثر من صلاة.
ثم المقدمة اما تكون فعلا او تركا.
ومن المقدمات الفعلية تكرار نفس الواجب كالصلاة فى اكثر من ثوب عند اشتباه الثوب الطاهر ومن المقدمات التركية ترك الإناءين المشتبهين ونظيره من الشبهة المحصورة.
الرابعة الواجب بالنسبة الى كل مقدمة غير مقدورة مشروط والمقدورية اعم من المقدورية بالذات او بالواسطة فالافعال التوليدية كلها مقدورة اذا حصل القدرة على المباشرية.
الخامس النزاع فى وجوب مقدمات الواجب يجرى فيما ثبت من غير لفظ افعل وما فى معناه كالاجماع والعقل وغيرهما.
السادسة ـ الوجوب المتنازع فيه هو الوجوب الشرعى لان الوجوب العقلى ـ بمعنى توقف الواجب عليها وانه لا بد منها فى الامتثال ـ مما لا يريب فيه ذو مسكة.
والمراد من الوجوب الشرعى هو الاصلى وبالجملة النزاع فى ان الخطاب تكليف واحد او تكليفات وخطاب بأمور.
ويظهر الثمرة فى ثبوت العقاب والثواب على ترك كل من المقدمات وفعلها.
ومما يؤيد ما ذكرنا استدلالهم فى الضد بان ترك الضد واجب ـ من باب المقدمة فيكون فعله حراما فيترتب عليه احكامه من الفساد وغيره فان القائل بان الامر يقتضى النهى عن الضد ليس مراده طلب الترك التبعى بل الخطاب الاصلى.
ووجه التأييد ان النهى المستلزم للفساد ليس إلّا ما كان فاعله معاقبا.
