السابعة ـ دلالة الالتزام اما لفظية واما عقلية.
واللفظية اما بين بالمعنى الاخص واما بين بالمعنى الاعم.
واما العقلية فهو ان يحكم العقل بكون ذلك الشىء لازما مرادا للمتكلم وان لم يدل عليه الخطاب بالوضع ولم يقصده المتكلم بذلك الخطاب كوجوب المقدمة ـ على ما سنحققه ـ فهذا الحكم وان كان انما حصل من العقل لكنه خطاب تبعى فلا عقاب عليه لعدم ثبوت العقاب على الخطاب التبعى ويجتمع مع الحرام لكونه توصليا فالقائل بوجوب المقدمة لا بد ان يقول بوجوب آخر مستفاد من الخطاب الاصلى وإلّا فلا معنى للثمرة التى اخذوها لمحل النزاع.
فلا بد لهم من القول بأنها واجبة فى حد ذاتها ليترتب عليه عدم الاجتماع مع الحرام وان يكون بالخطاب الاصلى ليترتب العقاب عليه وانى له بإثباتهما.
اذا عرفت ذلك فنقول : القول بالوجوب مطلقا لاكثر الاصوليين وبعدمه مطلقا نقله البيضاوى عن بعض وبوجوب الشرط الشرعى لابن الحاجب وبوجوب السبب دون غيره للواقفية.
ونسبه جماعة الى السيد وهو وهم لانه جعل الواجب بالنسبة الى السبب مطلقا وبالنسبة الى غيره محتملا للاطلاق والتقييد فيحكم بوجوب السبب مطلقا لعدم احتمال التقييد ويتوقف فى غيره لاحتمال كون الواجب مقيدا بالنسبة اليه وهذا ـ بعينه ـ قول المشهور.
والاقرب عندى عدم الوجوب مطلقا.
للاصل وعدم دلالة الامر عليه باحد من الدلالات اما المطابقة والتضمن فظاهر.
واما الالتزام فلانتفاء اللزوم البين ،
واما غير البين فهو ـ ايضا ـ منتف بالنسبة الى دلالة اللفظ اذ لا يقال ـ بعد ملاحظة الخطاب والمقدمة والنسبة بينهما ـ ان هنا خطابين وتكليفين ـ كما هو واضح ـ ولذا يحكم
