بل وشرعا ـ ان الآيتين لو سلم ظهورهما على الوجوب فهو ظهور وما ذكرنا من تبادر الماهية ـ فى الاوامر المطلقة ـ اقوى منه فيحمل الآيتان على الاستحباب.
«تذنيب»
اختلف القائلون بالفور فى ثبوت التكليف على من ترك الامتثال فورا فى الزمان المتأخر وعدمه.
والتحقيق ان ادلة القول بالفور ـ على تسليمها ـ صنفان :
منها ما يدل على ان الصيغة بنفسها ـ دالة على الفور.
ومنها : ما يدل على وجوب المبادرة بالامتثال كآية المسارعة والاستباق.
فمن اعتمد على الاول يلزمه القول بالسقوط لصيرورته من باب الموقت.
ومن اعتمد على الثانى يلزمه القول بالثبوت لاطلاق اصل الامر.
«المبحث السادس في»
«مقدمة الواجب»
اختلف الاصوليون فى ان الامر بالشىء هل يقتضى ايجاب مقدماته مطلقا : على اقوال :
ثالثها : اقتضاء الايجاب فى السبب دون غيره.
رابعها فى الشرط الشرعى دون غيره.
وتحقيق هذا الاصل يقتضى تمهيد مقدمات :
الاولى : ان الواجب كما ينقسم باعتبار المكلف الى العينى والكفائى.
وباعتبار المكلف به الى التعيينى والتخييرى.
وباعتبار الوقت الى الموسع والمضيق.
وباعتبار المطلوبية بالذات وعدمها الى النفسى والغيرى.
وباعتبار تعلق الخطاب به بالاصالة وعدمه الى الاصلى والتبعى.
ـ وغير ذلك ـ ينقسم باعتبار مقدماته الى المطلق والمشروط ـ وقد يطلق عليه
