ومع الفارق.
وقولهم : بانه لو لم يكن الدلالة على التكرار لما تكرر الصلاة والصوم ـ مع انه معارض بالحج ـ مدفوع بانه من دليل خارج كما توضحه كيفية التكرار المقررة.
واحتجاجهم بان الامر يستلزم النهى عن الضد والنهى يفيد دوام الترك ويلزمه دوام فعل المأمور به. فيه منع الاستلزام اولا ان اريد الخاص ومنع استلزام دوام الترك دوام الفعل ثانيا الا فى ضدين لا ثالث لهما ، ومنع دلالة النهى على التكرار مطلقا ثالثا ، ومنع دلالة خصوص النهى الذى فى ضمن الامر على الدوام دائما بل هو تابع للامر ان دائما فدائم وان فى وقت ففى وقت.
وان اريد العام سقط الاولان ويجىء عليه الباقى.
واحتجاج القائل بالمرة بامتثال العبد عرفا لو امره السيد بدخول الدار فدخل مرة ، مردود بأن ذلك من جهة الاتيان بالطبيعة ـ لا لان الامر ظاهر فى المرة.
(تذنيبان)
الاول : اعلم ان ما ذكرنا انما هو فى الاتيان بالافراد متعاقبة.
واما لو اوجد افرادا متعددة فى آن واحد مثل ان يقول المأمور بالعتق لعبيده : انتم احرار لوجه الله. فقيل على القول بالماهية يحصل الامتثال بالجميع.
قلت الظاهر ان المراد بالمرة هو الفرد الواحد لا مجرد كونه فى زمان واحد فلا يحصل الامتثال فى صورة الاتيان بالافراد مجتمعة.
الثاني : الامر المعلق على شرط او صفة يتكرر بتكرر الشرط والصفة عند القائلين بدلالته على التكرار واما غيرهم فذهبوا الى اقوال :
ثالثها دلالته عليه مع فهم العلية فيكون من باب منصوص العلة وسيجىء إن شاء الله ـ تعالى ـ ان الحق حجيتها فالاقرب اذا التفصيل.
