الرعية بحيث يمكن التمييز.
الخامس ـ ان يكون دلالة احدهما على المراد محتاجا الى توسط واسطة دون الآخر.
واما الترجيح بالاعتضادات الخارجة فمن وجوه :
الاول ـ اعتضاد احدهما بدليل آخر وكذلك اذا كان احد المعاضدين اقوى ـ اذا اعتضد كل منهما بدليل ـ
الثانى ـ اعتضاد احدهما بعمل المشهور سيما المتقدمين لقرب عهدهم.
الثالث ـ موافقة الاصل ومخالفته ـ ويقال للموافق المقرر وللمخالف الناقل. والاقوى ترجيح المقرر لكونه معاضدا بدليل آخر.
الرابع ـ مخالفة العامة فيرجح المخالف على الموافق لاحتمال التقية. وذلك اما بموافقة الرواية لجميعهم او الذين يعاصرون الامام ـ (ع) او ذلك الراوى. فلا بد من ملاحظة حال الراوى والمروى عنه.
ثم ان هنا روايات كثيرة وردت عن ائمتنا ـ (ع) ـ فى علاج التعارض بين الاخبار وترجيحها تقرب اربعين ـ على ما وصل الينا ـ وهى مختلفة فى نفسها.
ففى بعضها قدم اعتبار صفات الراوى بمرتبتين على العرض على الكتاب.
وفى بعضها قدم العرض على الكتاب ـ ولم يعتبر شيئا آخر ـ.
وفى بعضها قدم الشهرة على الصفات وفى بعضها العرض على العامة الى غير ذلك ـ.
وقد تصدى بعضهم للجمع بينها بوجوه لا تكاد تنتظم تحت ضابطة يمكن الركون اليها.
وتحقيق المقام ان تلك الاخبار اخبار الآحاد وقد مر ان حجية اخبار الآحاد من جهة انه مما يحصل به الظن وانه ظن المجتهد فلا بد فى المسائل الفقهية من الرجوع الى ما يحصل به الظن منها ويترجح صحتها وموافقتها للحق فى نظر المجتهد ـ سواء
