على من لاحظها ـ.
ورابعا ـ انه بما ذكرنا يحصل الجمع بين الاخبار جمعا قريبا بخلاف ما ذكرتم فان حمل اخبار البراءة على شبهة الموضوع او ما يحتمل الوجوب ـ لا الحرمة ـ بعيد ، بل لا يمكن فى بعضها مثل قوله ـ (ع) ـ : «ايما امرئ ركب امرا بجهالة ..» حيث ورد فى لبس المخيط للاحرام وحكاية التزويج فى العدة المذكورة فى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وكذلك حملها على التقية لاختلاف العامة فى المسألة.
وخامسا نقول ان ذلك حيث يمكن الرجوع الى الائمة ـ (ع) كما يستفاد من بعضها او الى اصحابهم وكتب اخبارهم ونحن نقول ان من شرائط العمل بالبراءة الفحص والبحث عن الدليل ـ لا مطلقا ـ كما سيجىء.
واما حديث التثليث فالجواب عنه ـ اولا ـ انه لا يدل على الحرمة بل على ان ارتكاب الشبهة مظنة الوقوع فى الحرام فلا يفيد ازيد من الكراهة كالنهى عن الصرف لخوف الوقوع فى الربوا. وعن بيع الاكفان لخوف الوقوع فى محبة موت الناس.
و ـ ثانيا ـ ان ما لا نص فيه ليس شبهة ، للادلة المتقدمة. غاية الامر انه شبهة من حيث الحكم بالخصوص واما من حيث العموم فحكمه الواضح البين هو الحلية ـ كشبهة الموضوع ـ :
و ـ ثالثا ـ العمل بهذا الحديث يوجب حرمة الموضوع المشتبه ـ ايضا ـ فكما يرد هذه الرواية علينا ترد عليهم.
و ـ رابعا ـ نحملها على الاستحباب ـ كما هو ظاهر سياقها ـ لكون ما ذكرنا من الادلة اقوى من جهات.
ان قلت ان مقبولة عمر بن حنظلة التى ذكر فيها هذا الحديث تدل على وجوب ترك الشبهات فان تعليل الامام ـ (ع) ـ تقديم المجمع عليه ب «انه لا ريب (فيه)».
