الشرع بل هو اما اللحم او المذكى منه ، وكلامنا ليس على عنوان اللحم (ايضا) كما هو العنوان فى اللحم المشترى من السوق حتى يقال ان من اللحم ما هو حلال وما هو حرام.
وكذا المتبادر من قوله ـ (ع) ـ : «فهو لك حلال ....» المصداق الاول المعهود المتعارف من عنوان الكلى الصادق عليه ، وامثلته مما مثله الصادق ـ عليه الصلاة والسلام ـ فى الرواية واضحة.
احتج القائلون بوجوب التوقف بالآيات والاخبار.
اما الآيات فمثل قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ). (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). وامثالها.
واما الاخبار فمثل ما رواه الكلينى فى الموثق عن سماعه بن مهران عن ابى الحسن موسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال فى جملتها : «وما لكم والقياس انما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ...». ثم قال : «اذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وان جاءكم ما لا تعلمون فها. واهوى بيده الى فيه». وفى الحسن عن هشام بن سالم قال قلت لابى عبد الله ـ عليهالسلام ـ : «ما حق الله ـ تعالى ـ على خلقه. فقال ان يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون فاذا فعلوا ذلك ادوا الى الله حقه». وفى الموثق عن ابن بكير عن حمزة بن طيار انه عرض على ابى عبد الله ـ عليهالسلام ـ بعض خطب ابيه ـ (ع) ـ حتى اذا بلغ موضعا منها قال له : «كف واسكت ثم قال ابو عبد الله ـ (ع) ـ لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف والتثبت له والرد الى أئمة الهدى ـ (ع) ـ حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق قال الله ـ تعالى ـ : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة هذا اوضحها دلالة.
واستدلوا ـ ايضا ـ بحديث التثليث المشهور بين الخاصة والعامة قال الصادق ـ (ع) ـ فيما رواه فى الكافى عن عمر بن حنظلة. «قال رسول الله ـ (ص) ـ :
