وحمل الرواية على استصحاب اطلاق الحكم الوارد من الشرع حتى يثبت التقييد. او على ما لا يحتمل التحريم ـ او نحو ذلك ـ من المحامل البعيدة.
وما رواه الصدوق فى التوحيد فى الصحيح عن حريز عن الصادق ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال : «قال رسول الله ـ (ص) ـ : رفع عن امتى تسعة : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطروا اليه والحسد والطيرة والتفكر فى الوسوسة فى الخلق ما لم ينطق بشفة.
ـ ورواه فى اوائل الفقيه ـ ايضا ـ فان رفع المؤاخذة مما لا يعلمون ـ ظاهر فى الاباحة الشرعية.
وما رواه فى الكافى ـ فى باب حجج الله على خلقه ـ فى الموثق عن ابى الحسن زكريا بن يحيى عنه ـ (ع) ـ : «ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم. فان المراد وضع تكليفه او وضع المؤاخذة وهذا يشمل محتمل الوجوب والحرمة ولا وجه لتخصيصه بمحتمل الوجوب الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة الدالة على عدم التكليف والمؤاخذة الا بعد العلم.
مثل قوله : «ايما امرئ ركب امرا بجهالة فليس عليه شىء».
وقوله : «الناس فى سعة ما لم يعلموا» ـ ونحوهما ـ.
وقد يستدل بصحيحة عبد الله بن سنان ـ رواه فى الكافى فى نوادر المعيشة ـ عن الصادق ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال : «كل شىء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك ابدا حتى تعرف الحرام منه ـ بعينه ـ فتدعه».
والظاهر ان المراد بها الشبهة فى الموضوع اعنى ما يكون سبب اشتباه الحكم الشرعى الشك فى انه داخل تحت اى القسمين اللذين علم حالهما بالدليل الشرعى. لا الشبهة فى نفس الحكم الشرعى. لانها خلاف المعنى المنساق منها الى الاذهان الخالية ـ
ويؤيده ما روى عن الصادق عليه الصلاة والسلام : ـ «كل شىء هو لك حلال
