حدثنا موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد ابن عبادة الصامت عن عبادة : قال : ان من قضاء رسول الله ان المعدن جبار ، والبئر جبار والعجماء جرحها جبار (١) وقضى في الركاز الخمس ، وقضى ان تمر النخل لمن أبرها ، إلّا ان يشترط المبتاع وقضى ان مال المملوك لمن باعه ـ إلى ان قال ـ وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما ، وقضى ان من أعتق شركاء في مملوك ، فعليه جواز عتقه ان كان له مال وقضى لا ضرر ولا ضرار ، وقضى انه ليس لعرق ظالم حق وقضى بين أهل المدينة في النخل : لا يمنع نقع وقضى بين أهل المدينة انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلاء. إلخ ورواه ابن ماجة القزويني في جامعه فراجع ج ١ ص ٣١٣.
وعن ابن الأثير في نهايته : وفي الحديث لا ضرر ولا ضرار في الإسلام هذه جملة الروايات التي وقفنا عليه ولعل في طيات أبواب الفقه وجوامع الحديث روايات يقف عليه المتتبع ، نعم هاهنا روايات أخرى تؤكد مضمون الرواية وعموميتها وان كانت مغايرة مع ما سبق في اللفظ إلّا ان بينهما اتحاد في المضمون ، فإليك جملة منها تحت أرقام رياضية لئلا يختلط بما سبق.
١ ـ ما رواه الكليني في باب الضرار عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضي أن البعير برء فبلغ ثمنه دنانير قال : فقال : لصاحب ـ الدرهمين خمس ما بلغ فان قال أريد الرّأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار وقد أعطى حقه إذا أعطى الخمس ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى.
٢ ـ ما رواه ثقة الإسلام عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الآخر بماء قناة الأول قال يتقاسمان (يتقايسان) بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيتهما أضرت بصاحبتها ، فان رأيت الأخيرة أضرت بالأولى فلتعور ، الوسائل
__________________
(١) العجماء البهيمة من الأنعام ، والجبار هو الهدر الّذي لا يغرم المؤلف.
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
