مع المستوفاة.
وأورد عليه بعض أعاظم العصر : بان الخصوصية الزائدة من المصلحة القائمة بالفعل المأتي به في حال الجهل ان كان لها دخل في حصول الغرض من الواجب فلا يعقل سقوطه بالفاقد لها خصوصا مع إمكان استيفائها في الوقت كما لو علم بالحكم في الوقت ، ودعوى عدم إمكان اجتماع المصلحتين في الاستيفاء لأن استيفاء أحدهما يوجب سلب القدرة عن استيفاء الأخرى واضحة الفساد ، لأن القدرة على الصلاة المقصورة القائمة بها المصلحة التامة حاصلة ، ولا يعتبر في استيفاء المصلحة سوى القدرة على متعلقها وان لم يكن لها دخل فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر والإتمام غايته ان يكون القصر أفضل فردي التخيير.
وفيه : ان الخصوصية الزائدة لازمة الاستيفاء إلّا انها لا دخالة لها في حصول المصلحة القائمة بالناقص ، فهي ممكنة الاستيفاء وان لم ينضم إليه الخصوصية الزائدة التي لها دخل في استيفاء الغرض الأكمل واما عدم الأمر باستيفائها بعد الإتيان بالفرد الناقص ، فللتضاد بين المصلحتين ، وعدم إمكان استيفائها الا في ضمن المجموع ولا يمكن استيفائها بالإتيان بها مستقلا ، أو في ضمن الناقص الّذي ليس فيه مصلحة بعد وهذا هو المراد من قول المحقق الخراسانيّ من عدم إمكان استيفاء المصلحتين ، فان للاستيفاء طريقين اما بالإتيان بها مستقلا ، أو في ضمن الناقص غير القائم به المصلحة ، وكلاهما غير صحيح ، فما أفاده من ان القدرة على الإتيان بالصلاة المقصورة حاصلة ، غير صحيحة ، فانه خلط بين القدرة على الصلاة القائم بها لمصلحة وصورة الصلاة فهو قادر بعد الإتيان بالناقص على الثانية دون الأولى.
الثاني : ما أفاده بعض محققي العصر (قدسسره) من الالتزام بتعدد المطلوب بان يكون الجامع بين القصر والتمام ، والجهر والإخفات مشتملا على مرتبة من المصلحة الملزمة ، ويكون لخصوصية القصرية وكذا الجهرية ، مصلحة زائدة ملزمة أيضا مع كون المأتي به الفاقد لتلك الخصوصية من جهة وفائه بمصلحة الجامع
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
