انه لا يعد الجبيرة في معظم الاجزاء ميسورها من غير فرق بين الموضوعات العرفية والشرعية فما عن البعض من التفصيل بينهما غير وجيه.
وما يقال من ان المراد من الميسور ، ما يكون وافيا بالغرض أو بعضه وهذا لا يقف عليه العرف ضعيف مثل ما يقال من انه لا يجوز الاتكاء على القاعدة لكثرة التخصيصات الواردة عليها فلا بد ان يضم إليه عمل المشهور حتى يكون جابرا لضعف دلالته.
اما ضعف الأول فلأنه لا دلالة في الحديث على ما ذكر ، وإطلاقه حاكم على خلافه ولا وجه للمصير إليه بلا داع فيكون كل ما ورد على خلافه مخصصا له واما الثاني فلأنه انما يصح لو قلنا بعمومية الحديث للواجب وغيره ، واما على ما اخترناه من اختصاصه بالواجبات بقرينة عدم تحقق العهدة في غيرها واختصاصه بما إذا كان الباقي لدى العرف ميسور الطبيعة لا مطلقا فلا أظن ورود التخصيصات الكثيرة عليه إذ لم يرد عليه تخصيص في الحج والصلاة ، واما الصوم فلا يتحقق فيه الميسور والمعسور فانه ظاهرا امر بسيط وضعي تكون المفطرات مفسداته ، فلا يعد من الطبيعة إذا اجتنب عن مفسداته مع شرب الماء القليل ، نعم قلنا بعموميته للواجب وغيره ، وما هو ميسور الطبيعة وما ليس كذلك بل اكتفينا بميسور الاجزاء لكان لما توهم مجال.
في شرائط جريان الأصول
اما الاحتياط فلا يعتبر في حسنه شيء بل هو حسن على كل حال إلّا ان يستلزم اختلال النظام ، واما ما توهم من الإشكالات في صحة العمل بالاحتياط فقد فرغنا عن بعضها في مبحث القطع فلا بأس بالإعادة على وجه الاختصار لما فيه من الإفادة فنقول ان مرجع بعض الإشكالات إلى مطلق الاحتياط ، وبعضها إلى الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي ، وبعضها إلى الاحتياط فيما قامت الأمارة على خلافه كأن قامت الأمارة على وجوب الجمعة ، فالمكلف يأتي بها وبالظهر أيضا.
اما الإشكال على مطلق الاحتياط : فربما يقال : ان الإطاعة عبارة عن انبعاث
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
