ببعض الروايات من إقحام الآيات في اليومية إذا ضاق وقتها ، غير صحيح فان الاخبار قد وردت ، في عكس ما ذكره من إقحام اليومية في الآيات إذا ضاق وقتها ، ولا يجوز قياس الآيات بها ، لجواز ان يكون للآيات خصوصية يجوز معها إقحام اليومية فيها دون العكس. وخامسا : ان التعدي إلى عكس المسألة حسب فرضه قائلا بان البطلان اما للزيادة فلا تصدق بالفرض واما لفوات الموالاة فلا ضير لأهمية الفريضة ، غير تام ، لأن أهمية الفريضة لا توجب سقوط الموالاة إذا دل الدليل على اعتباره مطلقا بل غاية ذلك موجب تقديم الأهم على المهم والإتيان به بعد الفراغ من الأهم نعم على فرض ورود الدليل على طبق ما زعمه لا يبعد إلغاء الخصوصية عرفا بالنسبة إلى سائر الفرائض وأنت خبير ان السبب الباعث لهذه الاشتباهات هو الاعتماد على الحافظة في ثقل الروايات والاستدلال بها من غير مراجعة الأصول والجوامع ، وكم وقفنا على نظائر هذه الاشتباهات من الأعاظم وكان السبب الباعث ما ذكر من الاعتماد على الحافظة ، فلازم على رواد الحقيقة وطلابها ان يراجعوا في كل ما ينقلونه ويستدلون به من جليل وحقير على المصادر الأولية المؤلفة بيد الاعلام ، بل جدير ان لا يكتفى بالوسائل ونحوه ، إذا أمكن الرجوع إلى الجوامع الأربعة.
الاضطرار إلى ترك أحد القيود الوجودية أو العدمية
لو تعذر أحد قيود المأمور به ففي سقوط التكليف عن المركب قولان مبنيان على ثبوت التقيد مطلقا فيسقط أو في حال التمكن فقط فلا يسقط.
واعلم انه اما ان يكون لدليل المركب إطلاق دون دليل اعتبار الجزء واما ان يكون بالعكس واما ان يكون لكلاهما إطلاق ، أولا يكون لواحد منهما إطلاق ، فعلى الأول يجب الإتيان بالمركب المتعذر قيده كما انه على الثاني يسقط الأمر بالمركب لتعذر قيده المطلق وعلى الثالث فاما ان يكون لأحد الإطلاقين تقدم على الآخر أولا فعلي الأول ، فاما ان يكون التقدم لدليل المركب ، فيجب الإتيان به ويصير حاله حال ما إذا كان لدليله إطلاق دون دليل الجزء ، واما ان يكون التقدم
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
