فعلى الأول يقع التعارض بينهما وقد عرفت حال الحكومة وانه على فرض صحته موجب للتخصيص الأكثر في ناحية الحديث (إذا استيقن) كما تقدم وعلى الثاني فتختص القاعدة بالنقيصة ويصير الزيادة السهوية مبطلة ، دون النقيصة السهوية ، اللهم إلّا ان يدعي الإجماع على وجود الملازمة بين مبطلية الزيادة السهوية ومبطلية النقيصة السهوية ، ولكن الدعوى غير ثابتة مضافا إلى استلزامها (ح) صيرورة القاعدة بلا مورد أو قريب منه.
والّذي يسهل الخطب هو اضطراب الرواية ، فقد نقلها في الوافي عن الكافي والتهذيب والاستبصار بالصورة التي قدمناها أي بغير لفظ « ركعة » لكن رواه الشيخ الحر في وسائله مع زيادة ركعة ، وكذا رواه (المجلسي) في شرح الكافي في باب السهو عن الركوع بالسند المذكور لكن بإسقاط بكير بن أعين ، مع زيادة لفظ ركعة ، وهو (قدسسره) رواه بلا زيادة في باب من سها في الأربع والخمس عن زرارة وبكير مع تفاوت يسير في المتن أيضا.
وهذا الاختلاف لا يبقى معه وثوق بالنسبة إلى الرواية ، واحتمال انهما روايتان بعيد جدا والقدر المتيقن منه ان المراد هو زيادة الركعة ، ولا يبعد ان يكون المراد منها هو الركوع كما أطلقت عليه في روايات أخر ، والأصل المسلم عندهم عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة هو أصالة عدم الزيادة ، و(عليه) فلا معارضة بين الحديث والقاعدة.
فاتضح ان طريق الحل هو حمل رواية أبي بصير المتقدمة وهذه الرواية لأجل هاتيك القرائن أو بعض العويصات على زيادة الركعة أو الركوع فتدبر وراجع كلام بعض أعاظم العصر فقد أتى بأمر غريب ، عند بيان النسبة بينه وبين القاعدة ولا نطيل بذكره ، بل نتعرض لما أفاده في تكملة البحث حيث انه بعد ما بين ما يصدق عليه الزيادة وما لا يصدق قال ما هذا محصله : ان الظاهر من التعليل في بعض الاخبار الناهية عن قراءة العزيمة في الصلاة من ان السجود زيادة في المكتوبة انه لا يعتبر في صدقها عدم قصد الخلاف بل الإتيان بمطلق مسانخ افعال الصلاة زيادة ولكن
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
