إلى جميع العباد ، ومعه كيف لا يجوز له ان يفتى بمضمونه ، فكما يجوز إذا قامت الأمارة على حكم الله المشترك ، الإفتاء بمضمونه ، من دون غمض ، فكذا إذا استصحب حكم الله المشترك أو دلت الأصول على عدم فعلية ذلك الحكم المشترك ، وإذا أفتى لا مناص للمقلد إلّا بالاخذ به ، للفطرة المرتكزة من رجوع الجاهل إلى العالم.
وقد بان بما أوضحناه ان مقتضى القاعدة الاجزاء بالنسبة إلى نفس القاعدة دون مقلديه إذا استند إلى الأصول لكون مستنده ، الأصول الحاكمة على الواقع دون مقلديه فهم مستندون إلى الأمارة أعني رأى الغير وإدراكه.
فهاهنا نجعجع بالقلم عن الإفاضة ، حامدين شاكرين لله عزوجل وقد بقي أبحاث طفيفة ، لم يتعرض لها سيدنا الأستاذ ـ دام ظلّه ـ وقد لاح بدر تمام تلك الرسالة وبتمامها تمت الدورة الأصولية في منتصف شهر شعبان المعظم من شهور عام الف وثلاثمائة وسبعين (١٣٧٠) في مدينة قم ، عاصمة العلم والدين ، عند جوار الحضرة الفاطمية سلام الله عليها ، ثم أعدنا النّظر عليه ثانيا في الدورة الأخيرة وأضفنا إليه ما أفاده سيدنا الأستاذ ـ دام ظله ـ في تلك الدورة وذلك في مختتم عام الف وثلاثمائة وسبعة وسبعين ، وتم تأليفها وتبييضها وتهذيبها بيد مؤلفه محمد جعفر السبحاني التبريزي في اليوم الثالث من شهر شعبان يوم ميلاد الإمام الطاهر السبط عليهالسلام في عام ١٣٨٢ والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا
شكر وثناء عاطر
نقدم ثنائي العاطر إلى الفاضلين الجليلين : الحاج الشيخ أبي القاسم شمس اللهي التويسركاني والميرزا حسين الإسحاقي القمي فقد بذلا مجهودهما في تصحيحه فشكرا لهما ثم شكرا. المؤلف
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
