تكميل
وبالتدبر فيما حررناه يظهر حال مسألة أخرى وهي انه لو قلد مجتهدا في الفروع ثم مات وقلد مجتهدا آخر يرى لزوم الرجوع إلى المجتهد الحي وبطلان البقاء ثم مات وقلد ثالثا يقول بلزوم البقاء وحرمة العدول إلى الحي فيما تحقق التقليد فهل عليه العمل على طبق آراء المجتهد الأول ، أو يجب عليه تطبيق عمله على آراء المجتهد الثاني.
التحقيق هو الأول لقيام الأمارة الفعلية أعني فتوى المجتهد الثالث على بطلان عدوله عن الأول إلى الثاني وان حكم الله في حقه في الماضي والمستقبل هو لزوم البقاء ، على رأي من قلده في بدء الأمر ، وحرمة العدول عنه.
وتوهم جواز البقاء على آراء المجتهد الثاني ، بتجويز الثالث ، البقاء فيما تحقق التقليد مدفوع بان الثالث الحي يخطئ الثاني في رأيه بلزوم الرجوع إلى الحي تخطئة هذه بمنزلة الأمارة الفعلية بالنسبة إلى العامي فيجب عليه ان يتبع ما يقوله الحي في هذه المسألة الأصولية ، وما قوله إلّا بطلان العدول عن الأول إلى الثاني في الزمان الماضي.
كلام لشيخنا العلامة
ثم ان شيخنا العلامة بعد ما نقل في المقام ما قدمناه عن الشيخ الأعظم في صدر البحث أفاد في المقام ما هذا تلخيصه مأخوذا من تقرير بحثه من ان لازم البقاء في هذه المسألة على رأي المفتي الثاني ، هو عدم البقاء في باقي المسائل ، نظير حجية قول السيد في الخبر الواحد ، من حيث ان لازم شمول الأدلة لقوله ، خروج الباقي ، وبعد ما فرق بين المقامين من انه لا يلزم في المقام التخصيص المستهجن واللغز والمعمى لعدم عموم صادر من المعصوم فيه ، بخلاف باب حجية الخبر الواحد أفاد ما هذا ملخصه.
المحقق في المقام فتواءان لا يمكن الأخذ بكليهما لأن المجتهد بعد ما نزل
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
