مفضولة كما لا يخفى.
الاستدلال على جواز تقليد المفضول بالروايات
واستدل القائلون بروايات منها : الرواية المنقولة عن تفسير الإمام العسكري عليهالسلام ولفظ الرواية مختلف جدا ونحن ننقلها عن تفسير البرهان للمحدث البحراني رحمهالله وأوردها في تفسير قوله تعالى : ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب الا أماني وان هم الا يظنون (البقرة ـ) ما هذا لفظه : قال فقال رجل للصادق عليهالسلام فإذا كان هؤلاء القوم لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعونه من علمائهم ـ إلى ان قال ـ وهل عوام اليهود الا كعوامنا يقلدون علمائهم فان لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال عليهالسلام فرق من جهة واستواء من جهة اما من حيث الاستواء فان الله قد ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامنا ، واما من حيث افترقوا ، فلا قال : بيّن يا بن رسول الله قال عليهالسلام ان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح وبأكل الحرام والشناع بتغيير الأحكام عن واجبها بالشناعات والعنايات ـ إلى ان قال ـ فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا انه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ـ إلى ان قال ـ كذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على حرام الدنيا وحرامها ... فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء هم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد بفسقة فقهائهم فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فعلى العوام ان يقلدوه ، إلخ دل بإطلاقه على جواز تقليد المفضول وافق قوله ، قول الأفضل أولا.
وفيه : أولا مع كونه ضعيف السند انه لا إطلاق له وانه ليس بصدد البيان من هذه الجهة حتى يتمسك بإطلاقه إذا الكلام قد سبق لبيان الفرق بين علمائنا وعلمائهم لا لبيان لزوم التقليد للعوام حتى يؤخذ بإطلاقه في صورتي وجود الأفضل وعدمه وموافقتها وعدمهما
وثانيا. ان ظاهر الحديث صحة التقليد في الأصول والعقائد إذا أخذوها عمن
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
