منها : ما عن عيونه بإسناده عن الرضا قال : من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدى إلى صراط مستقيم ، ثم قال : ان في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا (الوسائل ب ٩ ـ ٢٥) فان رد المتشابه إلى محكمه بجعل أحدهما قرينة على الآخر ، لا يتحقق بدون الاجتهاد.
منها : ما عن كتاب الغيبة بإسناده عن الحسين بن روح عن أبي محمّد الحسن بن علي عليهالسلام انه سئل عن كتب بنى فضال فقال خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا (الوسائل ب ٨ ـ ٧٨) دل على انه كانت لهم روايات وآراء ، فأمر بالاخذ بالأولى ، وطرح الثانية ولعله لاشتراط العدالة ، واتباع مذهب الحق في المفتي ، واحتمال ان المقصود من الآراء المطروحة ، ما رأوها واعتقدوا به في أصول مذهبهم ، ساقط لإطلاق الكلام (١) منها : قول أبي جعفر عليهالسلام لا بان بن تغلب : اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فانى أحب ان يرى في شيعتي مثلك فان الإفتاء ظاهر في الاجتهاد (٢).
منها : الروايات الواردة في تعليم أصحابهم كيفية استفادة الأحكام والفروع عن الذّكر الحكيم ، مثل قول أبي جعفر عليهالسلام بعد ما سأله زرارة بقوله : أ لا تخبرني من أين علمت وقلت ان المسح ببعض الرّأس وبعض الرجلين فضحك وقال يا زرارة قاله رسول الله صلىاللهعليهوآله ونزل به الكتاب عن الله عزوجل قال فاغسلوا وجوهكم فعرفنا ان الوجه
__________________
(١) أظن ان معنى الرواية : ان لكم الأخذ برواياتهم لكونهم رووها عن مشايخهم وأئمتهم في حال الاستقامة وعدم الانحراف عن مذهب الحق ، وذروا ما رأوا من العقائد أي لا يضر تلك العقائد الباطلة الحادثة بعد طيلة سنين لما رووها من قبل فيخرج الرواية عن صلاحية الاستشهاد ـ المؤلف.
(٢) غير ان كونه ظاهرا في المعنى المصطلح في هذه الأعصار محل تأمل وقد استعمل في الذّكر الحكيم في نفس إلقاء الحكم بلا جهد واجتهاد ، مثل قوله تعالى : ويستفتونك عن الكلالة ، قل : الله يفتيكم ان امرؤ هلك ليس له ولد (النساء : ١٧٦) ـ المؤلف.
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
