من الروايات ودونك أقضية الإمام أمير المؤمنين المروية بأنه عليهالسلام قضى في واقعة كذا وكذا ، وربما يبدل هذا بلفظ الإجازة كما عن أبي جعفر : قال لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرّجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس فاما ما كان من حقوق الله عزوجل أو رؤية الهلال فلا ، وفي بعض الروايات : أجاز رسول الله شهادة شاهد مع يمين طالب الحق : والمستفاد من الروايتين ان الإجازة ، إجازة سلطاني ، وتنفيذ مولوي ، وإليك بعض الروايات الحاكية لقضايا رسول الله بما انه سلطان.
٥ ـ روى الكليني عن عقبة بن خالد ان النبي قضى في هوائر النخل (١) ان يكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الآخر فيختلفون في حقوق تلك فقضى بها ان لكل نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها
٦ ـ وعن الصادق عليهالسلام قال : قضى النبي في رجل باع نخلا واستثنى عليه نخلة فقضى له رسول الله بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها.
٧ ـ وعن أبي عبد الله عليهالسلام : قال سمعته يقول قضى رسول الله في سيل وادي مهزور للزرع إلى الشراك ، وللنخل إلى الكعب ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك قال ابن عمير : ومهزور موضع واد.
واما القسم الثاني أعني ما ورد بلفظة « قال » أو « يقول » غير ان القرائن هادية إلى المراد وان المرمي هو الحكم والقضاء فهي كثيرة وإليك نقل بعض منها.
١ ـ ما رواه ثقة الإسلام عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الآخر بماء قناة الأول قال فقال : يتقاسمان وفي نسخة (يتقايسان) بحقائب البئر إلى آخرها ، ورواه الصدوق نحوه وزاد وقضى رسول الله بذلك وقال : ان كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة إلخ : وقد أوردنا الرواية بتمامها في صدر الرسالة
٢ ـ ما رواه الشيخ في أبواب الجهاد عن أبي جعفر عن آبائه ، ان النبي قال : فاقتلوا المشتركين واستحيوا شيوخهم وصبيانهم ، ولا يبعد ان يكون الأمر
__________________
(١) مساقط ثمراتها ـ المؤلف.
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
