قَالَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ علیهما السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ غَرَسَ قَضِيباً فِي الْجَنَّةِ ثُلُثُهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَثُلُثُهُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ وَثُلُثُهُ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ رَطْبَةٍ ضَرَبَ عَلَيْهَا طَاقَاتٌ جَعَلَ بَيْنَ الطَّاقَاتِ غُرَفاً وَجَعَلَ فِي كُلِّ غُرْفَةٍ شَجَرَةً وَجَعَلَ حَمْلَهَا الْحُورَ الْعِينَ وَأَجْرَى عَلَيْهِ عَيْنَ السلم [السَّلَامِ] ثُمَّ أَمْسَكَ فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنْ ذَلِكَ الْقَضِيبُ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِذَلِكَ الْقَضِيبِ فَلْيَتَمَسَّكْ (١) بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَنَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ رَايَةُ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ وَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَوُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ مَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ تَبِعْنَا الْأَكْبَرَ وَصَدَّقْنَاهُ وَوَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَنَصَرْنَاهُ وَقَاتَلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ. وَمِنْهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ وَالْمَلَائِكَةُ تُحْدِقُ بِهِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا المَلَكُ قَالَ ادْنُ مِنْهُ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَخِي (٢) وَابْنُ عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ علیهما السلام فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَبَقَنِي عَلِيٌّ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ لَا وَلَكِنِ الْمَلَائِكَةُ شَكَتْ حُبَّهَا لِعَلِيٍّ فَخَلَقَ اللهُ هَذَا الْمَلَكَ مِنْ نُورٍ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ فَالْمَلَائِكَةُ تَزُورُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَيَوْمِ جُمُعَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَيُسَبِّحُونَ اللهَ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيَهْدُونَ ثَوَابُهُ لِمُحِبِّ عَلِيٍّ علیهما السلام قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَالٍ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ ثِقَةٌ
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى مَسْرُوقٍ الْأَجْدَعِ فَإِذَا عِنْدَهُ ضَيْفٌ لَا نَعْرِفُهُ وَهُمَا يَطْعَمَانِ مِنْ طَعَامٍ لَهُمَا فَقَالَ الضَّيْفُ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم بِخَيْبَرَ فَلَمَّا قَالَهَا عَرَفْنَا أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صلی الله علیه وسلم قَالَ جَاءَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حَيِّ بْنِ
________________
(١) وفي بعض النسخ «فليستمسك»
(٢) وفي نسخة «فإذا انا بأخي»
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
