وكان بالبصرة عبد الله بن أبى إسحاق ، وعيسى بن عمرو ، وأبو عمرو بن العلاء وعاصم الجحدرى ، ثم يعقوب الحضرمى.
وكان بالشام عبد الله بن عامر ، وعطية بن قيس الكلاعي ، وإسماعيل بن عبد الله ابن المهاجر. ثم يحيى بن الحارث الذّمارى ، ثم شريح بن يزيد الحضرمى.
وقد لمع في سماء هؤلاء القراء نجوم عدّة مهروا في القراءة والضبط حتى صاروا في هذا الباب أئمة يرحل إليهم ، ويؤخذ عنهم.
أعداد القراءات :
ثم اشتهرت عبارات تحمل أعداد القراءات فقيل : القراءات السبع ، والقراءات العشر ، والقراءات الأربع عشرة.
وأحظى الجميع بالشهرة ونباهة الشأن ، القراءات السبع.
وهى القراءات المنسوبة إلى الأئمة السبعة المعروفين وهم : نافع ، وعاصم ، وحمزة ، وعبد الله بن عامر ؛ وعبد الله بن كثير ؛ وأبو عمرو بن العلاء ، وعلى الكسائى. والقراءات العشر هى هذه السبع وزيادة قراءات هؤلاء الثلاثة : أبى جعفر ، ويعقوب ، وخلف.
وعلم القراءات أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. ثم أهلّ عهد التدوين للقراءات ولم يكن لهذه السبعة بهذا العنوان وجود أيضا ، بل كان أول من صنّف فى القراءات أمثال أبى عبيد القاسم بن سلّام ، وأبى حاتم السجستانى ، وأبى جعفر الطبرى ، وإسماعيل القاضى. وقد ذكروا في القراءات شيئا كثيرا ، وعرضوا روايات تربى على أضعاف قراءة هؤلاء السبعة.
ثم اشتهرت قراءات هؤلاء السبعة بعد ذلك على رأس المائتين في الأمصار الإسلامية.
فكان الناس في البصرة على قراءة أبى عمرو ويعقوب ، وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم ، وبالشام على قراءة ابن عامر ، وبمكة على قراءة ابن كثير ، وبالمدينة على قراءة نافع.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
