فى «سبأ». وذلك لأنها جمعاء مقروءة بالجمع والإفراد. وغير هذا كثير ، وحسبنا ما ذكرناه للتمثيل والتنوير.
مزايا الرسم العثمانى.
لهذا الرسم مزايا وفوائد :
(الفائدة الأولى) : الدلالة في القراءات المتنوعة في الكلمة الواحدة بقدر الإمكان ، وذلك أن قاعدة الرسم لوحظ فيها أن الكلمة إذا كان فيها قراءتان أو أكثر ، كتبت بصورة تحتمل هاتين القراءتين أو الأكثر. فإن كان الحرف الواحد لا يحتمل ذلك بأن كانت صورة الحرف تختلف باختلاف القراءات جاء الرسم على الحرف الذى هو خلاف الأصل ، وذلك ليعلم جواز القراءة به وبالحرف الذى هو الأصل. وإذا لم يكن في الكلمة إلا قراءة واحدة بحرف الأصل رسمت به. مثال الكلمة تكتب بصورة واحدة وتقرأ بوجوه متعددة قوله تعالى : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) رسمت في المصحف العثمانى هكذا : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) من غير نقط ولا شكل ولا تشديد ولا تخفيف في نونى إن وهذان ، ومن غير ألف ولا ياء بعد الذال من هذان.
ومجىء الرسم كما ترى ، كان صالحا عندهم لأن يقرأ بالوجوه الأربعة التى وردت كلها بأسانيد صحيحة. (أولها) قراءة نافع ومن معه إذ يشدّدون نون «إن» ويخففون «هذان» بالألف.
(ثانيها) : قراءة ابن كثير وحده إذ يخفّف النون في «إن» ويشدد النون فى «هذان».
(ثالثها) قراءة حفص إذ يخفف النون في «إن» و «هذان» بالألف.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
