سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ. إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ.).
ويقول النبى صلىاللهعليهوسلم : «الذى يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السّفرة الكرام البررة. والذى يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاقّ له أجران» رواه البخارى ومسلم. ويقول صلىاللهعليهوسلم : «لا حسد إلّا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن وهو يقوم به آناء اللّيل وآناء النهار ، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» رواه الشيخان أيضا.
ويقول صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ حرفا من كتاب الله تعالى فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها. لا أقول : الم حرف. ولكن ألف حرف ؛ ولام حرف ؛ وميم حرف» رواه الترمذى وقال : حسن صحيح.
ويقول صلىاللهعليهوسلم : «يقال لقارئ القرآن اقرأ وارق ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا ؛ فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها» رواه أبو داود والترمذى والنسائى. ويقول صلىاللهعليهوسلم : «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» رواه البخارى.
فهل يعقل أن أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم الذين سمعوا ذلك وأمثال ذلك ؛ يتوانون لحظة عن قراءة القرآن؟ ثم ألا تكون تلك التلاوة سبيلا إلى أن يحذقوه ويحرزوه؟.
خامسها : عناية الرسول صلىاللهعليهوسلم بتعليم القرآن وإذاعته ونشره ، إذ كان يقرؤه على الناس على مكث كما أمره الله. وكان يسمعهم إياه في الخطبة والصلاة ؛ وفي الدروس والعظات ؛ وفي الدعوة والإرشاد ، وفي الفتوى والقضاء ؛ وكان يرغّب في تعليمه ونشره كما سمعت. وكان يرسل بعثات القرّاء إلى كل بلد يعلّمون أهلها كتاب الله ، كما
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
