ثم إن الحجاج كان عاملا من العمال على بعض أقطار الإسلام ، فأنى له أن يجمع المصاحف ويحرقها فيما عدا ولايته التى هو عامل عليها؟
وإذا فرضنا أن الحجاج كان له من القوة والشوكة ما أسكت به كل الأمة في زمانه على هذا الخرق الواسع في الإسلام والقرآن ، فما الذى أسكت المسلمين بعد انقضاء عهد الحجاج؟ وإذا كان الحجاج قد استطاع التحكم في المصاحف ، والتلاعب فيها بالزيادة والنقص ، فكيف استطاع أن يتحكم في قلوب الحفاظ وهم آلاف مؤلفة في ذلك العهد ، حتى يمحو منها ما شاء ويثبت ما أراد؟!.
هذه دعاوى ساقطة ، تحمل أدلة سقوطها في ألفاظها ، وتدلّ على جرأة القوم وإغراقهم فى الجهل والضلال. (وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ). نسأل الله السلامة بمنه وكرمه. آمين.
٢٦٧
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
