(١٧) اصل
الحق ان صيغة الامر بمجردها لا اشعار فيها بوحدة ولا تكرار (١) وانما تدل على طلب الماهية ، وخالف فى ذلك قوم فقالوا بافادتها التكرار ونزلوها منزلة ان يقال افعل ابدا ، وآخرون فجعلوها للمرة من غير زيادة عليها.
لنا : ان المتبادر من الامر طلب ايجاد حقيقة الفعل ، والمرة و
__________________
(١) المراد بالوحدة والتكرار الدفعة والدفعات والاول هو الوجود الصادر فى زمان واحد وان كان افرادا كثيرة ، والثانى هو الصادر فى زمانين او اكثر ، فاذا قال المولى : اعتق الرقبة ، فاعتق العبد رقبة واحدة او رقبات دفعة فهى وحدة ودفعة ، ولو اعتق رقبة ثم اعتق بعده فى زمان آخر رقبة اخرى ، فهى تكرار ودفعات سواء اعتق فى كل مرة واحدة او اكثر ، وقد يقال ان المراد منهما الفرد والافراد ، فعتق عبدين مثلا دفعة تكرار بهذا المعنى (ش)
٤٦
