(٧٧) اصل
اذا تردد التكليف بين تعلقه بالاقل او بالاكثر مع كونهما مرتبطين ،كالشك فى كون الوجوب متعلقا بالمركب من تسعة اجزاء او عشرة ، ففى المسألة اختلاف ، فقال قوم : بوجوب الاحتياط فى المقام كالمتباينين لكون التكليف معلوما تردد متعلقه بين امرين فيجب الاحتياط ، إلّا ان الاحتياط هنا يحصل بالاتيان بالاكثر ، ولا يحتاج الى تكرار العمل والاتيان بالاقل تارة والاكثر اخرى.
وذهب آخرون الى اجراء البراءة عن الاكثر ، وكفاية الاتيان بالاقل وهذا هو المختار.
لنا على ذلك ان مرجع تردد التكليف بين الامرين فى المقام الى الشك فى جزئية ما به التفاوت بينهما ، فانا اذا علمنا بتعلق الوجوب مثلا بفعل مركب ، وشككنا فى قلة اجزائه وكثرتها فقد علمنا بانبساط التكليف على الاقل وشككنا فى شموله للجزء المشكوك فيئول الامر الى الشك فى اصل وجوب ذلك الجزء وقد عرفت ان الشك فى التكليف مجرى البراءة :
