قلت : قد مر ان الوصف لا يدل على المفهوم سيما فيما اذا لم يعتمد على موصوفه كما فى الآية الشريفة.
الثالث : بناء العقلاء على العمل باخبار من يثقون به فى امورهم العادية ، واطباق قد ماء الاصحاب الذين عاصروا الائمة (ع) واخذوا عنهم او قاربوا عصرهم ، على العمل باخبار الآحاد وروايتها وتدوينها والاعتناء بحال الرواة والتفحص عن المقبول والمردود والبحث عن الثقة والضعيف ، واشتهار ذلك بينهم فى كل عصر من تلك الاعصار. وفى زمن امام بعد امام ، ولم ينقل عن أحد منهم انكار ذلك او مصيره الى خلافه ، ولا روى عن الائمة (ع) حديث يضاده مع كثرة الروايات عنهم فى فنون الاحكام ، نعم أنكره المرتضى وابن ادريس زاعمين انه يمكن لنا القطع بالاحكام الشرعية من الاخبار المتواترة او المحفوفة بالقرائن القطعية ، وهذه شبهة حصلت له لقرب عصره من الائمة (ع) قال العلامة فى النهاية اما الامامية فهم قد وافقوا على قبول خبر الواحد ولم ينكره احد سوى المرتضى ، وادعى المحقق ايضا الاجماع على ذلك ، وذكر ان قديم الاصحاب وحديثهم اذا طولبوا بصحة ما افتى به المفتى منهم عولوا على المنقول فى اصولهم ، وهذه سجيتهم من زمن النبى (ص) الى زمن الائمة (ع) واهل السنة ايضا احتجوا بمثل هذه الطريقة.
الرابع : الروايات الكثيرة المتواترة المفيدة للعلم الواردة فى الابواب المتفرقة.
فمنها : ما ورد فى الخبرين المتعارضين ، فاوجب مولانا الصادق عليهالسلام فى مقبولة ابن حنظلة الاخذ بما يقوله الأعدل والاصدق و
