قوله سبحانه :
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ) في الآية دلالة على من قال لا يوصف تعالى بأنه شيء لأنه لو كان كما قال لما كان للآية معنى كما أنه لا يجوز أن يقول القائل أي الناس أصدق فيجاب بجبريل لما لم يكن من جملة الناس بل كان من الملائكة وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَوْلُهُ فِعْلُهُ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ وَتَفْهِيمُهُ مِنْ غَيْرِ مُلَاقَاةٍ وَهِدَايَتُهُ مِنْ غَيْرِ إِيمَاءٍ وَكَلَامُهُ مِنْ غَيْرِ آلَةٍ وَنِيَّتُهُ مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادٍ وَجْهُهُ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ وَقَصْدُهُ حَيْثُ يَمَّمْتَ وَطَرِيقُهُ حَيْثُ اسْتَقَمْتَ مِنْكَ يُفَهِّمُكَ وَعَنْكَ يُعَلِّمُكَ ارْتَبَطَ كُلَّ شَيْءٍ بِضِدِّهِ وَقَطَعَهُ بِحَدِّهِ مَا تُخُيِّلَ فَالتَّشْبِيهُ لَهُ مُقَارِنٌ وَمَا تُوُهِّمَ فَالتَّنْزِيهُ لَهُ مُبَايِنٌ. وقِيلَ لِلصَّادِقِ ع إِنَّ هِشَاماً يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ فَقَالَ قَاتَلَهُ اللهُ أَمَا عَلِمَ أَنَّ الْجِسْمَ مَحْدُودٌ أَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. وفِي حَدِيثِ يُونُسَ أَمَا عَلِمَ أَنَّ الْجِسْمَ مَحْدُودٌ مُتَنَاهٍ وَأَنَّ الْمَحْدُودَ الْمُتَنَاهِيَ يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ وَمَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ كَانَ مَخْلُوقاً. وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْبُرْجُمِيُ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ عَمَّا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فِي الْجِسْمِ وَهِشَامُ بْنِ سَالِمٍ فِي الصُّورَةِ فَكَتَبَ ع دَعْ عَنْكَ حَيْرَةَ الْحَيْرَانِ وَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ لَيْسَ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْهِشَامَانِ قَالُوا فَرَجَعْنَا عَنْ مَقَالِهِمَا. الصاحب
|
قالت : فهل هو ذو شبه وذو مثل |
|
فقلت قد جل عن شبه وعن مثل |
|
قالت : فقل لي جسم ذاك أم عرض |
|
فقلت بل خالق الجنسين فانتقل |
|
قالت : ما ضر لو ثبته جسدا |
|
فقلت لا توجد الأجسام في الأزل |
|
وله أيضا : وآخر قال الله جسم مجسم |
|
ولم يدر أن الجسم شيء محدد |
|
وأن الذي قد حد لا ريب محدث |
|
إذا ميز الأمر اللبيب المؤيد |
|
غيره : عجبت لذي التشبيه كابر عقله |
|
أم العقل عنه حين شبه عاذب |
فصل
قوله تعالى (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) العرش السرير (وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ) وأصول البناء (فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) وما يستظل به (جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ) ومنه العريش والبناء (وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) والبسط (وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) وقوام الأمر دعائم عرش خانه الدهر فانعقر والملك راو عرشتي تثلم جانباه آخر
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
