أي فما أعطاهم الثواب.
قوله سبحانه :
(نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) أي تركوا الله في معرفته وعبادته فتركهم عند الجزاء.
قوله سبحانه :
(وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ ما فِي صُدُورِكُمْ) وقوله (لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ) وقوله (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) يحتمل أمرين أحدهما ليعاملكم معاملة المبتلي المختبر لكم مظاهرة في العدل وأخرج كلام المختبر لهذه العلة لأنه تعالى عالم بالأشياء قبل كونها فلا يبتلي ليستفيد علما والثاني ليبتلي أولياء الله ما في صدوركم إلا أنه أضاف الابتلاء إلى الله عزوجل تفخيما لشأنه.
قوله سبحانه :
(فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) التعجب لا يجوز على الله تعالى لأنه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شيء والتعجب يكون مما لا يعرف سببه وإنما الغرض بالآية أن يدلنا على أن الكفار حلوا محل من يتعجب منه فهو تعجيب لنا منهم وقال الحسن وقتادة ومجاهد إن ما في قوله (فَما أَصْبَرَهُمْ) للتعجب وقال ابن عباس وابن جريح وابن زيد والسدي إنها للاستفهام وقال الكسائي هو استفهام على وجه التعجب كأنه توبيخ لهم وتعجب لنا.
قوله سبحانه :
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ) قال مجاهد المراد بالرؤية هاهنا العلم الذي هو المعرفة لأنه عداه إلى مفعول واحد وإنما قال (فَسَيَرَى اللهُ) على وجه الاستقبال وهو عالم بالأشياء قبل وجودها فالمراد بذلك أنه سيعلمها موجودة بعد أن علمها معدومة وكونه عالما بأنها ستوجد بعد كونه عالما بوجودها إذا وجدت لا يجدد حالا له بذلك.
قوله سبحانه :
(أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً) معناه أنه لا شيء يعلمه عالم أو يذكره ذاكر إلا
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
