عالما من سيؤمن وسيجاهد وهو موضع النزاع وقال المرتضى قوله لنعلم يقتضي حقيقته أن يعلم هو وغيره ولا يحصل علمه مع علم غيره إلا بعد حصول الاتباع فأما قبل حصوله فإنما يكون هو تعالى العالم وحده فصح حينئذ ظاهر الآية.
قوله سبحانه :
(اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) إلى قوله (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) و (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها) فلا يوجبان الشك وإن الله تعالى قد علم أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى والكفار لا يجنحون إلى السلم ولكنه تعالى أراد أن يطيب بذلك نفوس المخاطبين ويقوي قلوبهم كما يقول للأجير افرغ من عملك لعلك تأخذ أجرك أي لتأخذه.
قوله سبحانه :
(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) متعدد و (لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) متعدد فيها معنى الشك لكنه العباد دون الله تعالى.
قوله سبحانه :
(عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا) قال الحسن والبلخي والزجاج وأكثر المفسرين إن عسى من الله واجب ووجه ذلك أن إطماع الكريم إنجاز وإنما الإطماع تقوية أحد الأمرين على الآخر دون قيام الدليل على التكافي والجواز وخرج عسى في هذا من معنى الشك كخروجها في قول القائل أطع ربك في كل ما أمرك به ونهاك عنه عسى أن تفلح بطاعتك.
قوله سبحانه :
(وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) أي ليس الله ممن ينسى ويخرج عن كونه عالما لأنه تعالى عالم لنفسه وتقديره هاهنا وما نسيك وإن أخر الوحي عنك ويقال (ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) أي لا يثيبهم كما يقال للملك والسيد قد نسيتنا فما تذكرنا يعنون أنه لا يأتينا منك خير.
قوله سبحانه :
(فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ) قال ابن عباس نترككم في العقاب (كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ) أي كما تركتم ذكر لقاء (يَوْمِكُمْ هذا) ويقال أي لم يقبلوا الطاعة ولم يؤمنوا به فينفعهم في الآخرة
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
