من أعطاه الله وأمنع من منعه الله بالكتاب والسنة فقام أبو ذر رحمة الله عليه وقال كذبت والله إنك لتعطي من منعه الله بالكتاب والسنة وتمنع من أعطاه الله فقام عبادة بن الصامت ثم أبو الدرداء وقالا صدق أبو ذر صدق أبو ذر فنزل معاوية عن المنبر وقال فنعم إذا فنعم إذا وفي رواية أنه خطب فقال قال الله تعالى (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ) فلا نلام نحن فقام الأحنف فقال إنا والله لا نلومك على ما في خزائن الله ولكن نلومك على ما أنزل الله علينا من خزائنه وأغلقت بابك علينا دونه شاعر :
|
إذا أعطى تمير حين يعطي |
|
وإن لم يعط قال أبا القضاء |
|
يبخل ربه سفها وجهلا |
|
ويعذر نفسه فيما يشاء |
أبو محمد الحسن بن أحمد الحسيني :
|
زعم السفيه ومن يضاهي قوله |
|
إن الكبائر من فعال الخالق |
|
إن كان حقا ما يقول فلم قضى |
|
حد الزناة وقطع كف السارق |
الصاحب :
|
المجبرون يجادلون بباطل |
|
وبغير ما يجدون في القرآن |
|
كل مقالة الإله أضلني |
|
وأراد أمرا كان عنه نهاني |
|
أيقول ربكم لقوم آمنوا |
|
عمدا وينهاهم عن الإيمان |
|
إن كان ذا فتعوذوا من ربكم |
|
ودعوا تعوذكم من الشيطان |
غيره :
|
إياك والجبر أن تدين به |
|
فإن بالجبر قالت الفسقة |
|
فنزه الله عن محارمه |
|
ولا تكن من أولئك الطبقة |
|
لو كان قد قدر الزناء |
|
لما قدر حد الزناء والسرقة |
|
فقال من يسرق اقطعوا يده |
|
وقال في الملحد اضربوا عنقه |
فصل
قوله تعالى (مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ) الهدى الإرشاد وأصله الطريق يقال هداه الطريق وللطريق وإلى الطريق ولذلك سمى لكل مرشد هاديا قوله في التوراة (وَجَعَلْناهُ هُدىً) وفي القرآن (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) وللنار (أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً) وبمعنى الدلالة والبرهان إذا أدى إلى ذلك وكان مقيدا مقرونا بها قوله (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ) وبمعنى النجاة والثواب إذا أطلق
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
