ويدخل فيها الأخوات من الأب أو الأم أو هما معا.
(وَعَمَّاتُكُمْ) جمع عمة ، وهي امرأة ولدها وولد أباك أو أبا أبيك أو أبا أمك بالغا ما بلغ شخص.
(وَخالاتُكُمْ) جمع خالة ، وهي مثل العمة الا أن النسبة هنا إلى الأم بمنزلة الأب هناك.
(وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ) يعلمان مما سبق ، إذ بعد العلم بالأخ والأخت والبنت يعلم بناتهما.
هذا هو التحريم النسبي ، ولا خلاف بين الأمة فيه ، ويتحقق في العقد الصحيح في نفس الأمر أو عند الفاعل أو كان لشبهة فإنها بحكم الصحيح عندنا ، ولو كان من زنا ـ كالبنت المخلوقة منه ـ فأصحابنا أجمع على أنه كذلك ، وبه قال أبو حنيفة ، نظرا الى ان حقيقة البنتيّة موجودة فيها ، فان البنت هي المتكونة من مني الرجل ، وانتفاء بعض الأحكام الشرعية عنها من الميراث وشبهه لا يوجب نفيها حقيقة.
ولظاهر قوله (إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ) فجعل الام الوالدة مطلقا ، فتكون المتولدة بنتا ، بل تكون حقيقة البنتية والأمية والأختية ثابتة فيها وان انتفت الأحكام الشرعية ، وحينئذ فيحرم عليه وعلى من يندرج في الآية. وبالجملة حكمها حكم البنت عن عقد صحيح في ذلك.
وأنكر الشافعي (١) التحريم وجوز وطيها بالنكاح من الرجل الذي خلقت من مائة
__________________
(١) فتوى الشافعي بجواز نكاح الرجل بنته المخلوقة من مائه بالزنا معروف مشهور نقله الشيخ في الخلاف ج ٢ ص ٣٨٢ المسئلة ٨٣ من مسائل كتاب النكاح والعلامة في التذكرة ج ٢ ص ٦١٣ والفاضل المقداد في كنز العرفان ج ٢ ص ١٨١ واسد حيدر في الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج ٥ ص ٢٤٥.
وقد اعترف علماء الشافعية به وأقروه واستدلوا له ، انظر تفسير الإمام الرازي ج ١٠ ص ٢٨ المسئلة الثانية من مسائل النوع الثاني من المحرمات البنات وتفسير النيسابوري ج ١ ص ٤١٨ ط إيران والمنهاج للنووي بشرح الغمراوى الموسوم بالسراج الوهاج ص ـ
![مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام [ ج ٣ ] مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4249_masalik-alafham-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
