حكومة دليل حجيّة الامارة على أدلّة الاصول فلاحظ.
والاحسن تخريج ذلك على اساس آخر من قبيل ان العموم في دليل الاستصحاب عموم بالاداة لاشتماله على كلمة «أبدا» فيكون اقوى واظهر في الشمول لمادّة الاجتماع (١).
__________________
فانّ ادلة سائر الاصول تفيد انه «إذا لم تعلم بالحكم الواقعي فاجر الاصل العملي كالبراءة مثلا». ولم يعلم باعتبار الشارع المقدّس الاستصحاب علما.
(١) وهي مادّة الاجتماع بين الاستصحاب والبراءة مثلا(*).
__________________
(*) لم نجد وجها لهذا التخريج فانّ الاستصحاب يقدّم على سائر الاصول كالبراءة والاحتياط والطهارة ولو لم توجد كلمة ((أبدا)) بلا شك ، وانما يقدّم الاستصحاب لانّه اصل تنزيلي بمعنى انه قد نزّل الشك فيه منزلة اليقين على وجه ، وعلى المختار لانه اصل عقلائي اي فيه كاشفية عقلائية تقتضي اتباعها في حالة الجهل كما اشرنا إلى ذلك في بحث الاستصحاب عند ذكرنا للتعليل ب ((فانه على يقين من وضوئه)) بان هذا إلفات لنظر زرارة بانّ هذا امر عقلائي فطري ، ولذلك لم يعلّل الامام المسألة بانها تعبديّة محضة وانما ارجعنا فيها إلى وجداننا العقلائي. وعلى اى من هذين المسلكين يقدّم الاستصحاب على سائر الاصول العملية لوجود نحو من الكاشفية فيه بخلاف غيره فيكون هذا التقدّم ورودا لانه طولي على ما عرفت سابقا.
![دروس في علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4247_doros-fi-ilm-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
