ينالها ذلك الجزء بالتحليل.
ونلاحظ على ذلك : ان هذا التقسيط تبعا لاجزاء الموضوع غير معقول ، لوضوح ان الحكم ليس له إلّا وجود واحد لا يتحقّق إلّا عند تواجد تلك الاجزاء جميعا (١).
ـ الجواب الثالث : ان كل جزء موضوع لحكم مشروط وهو الحكم بالوجوب مثلا على تقدير تحقق الجزء الآخر ، فاستصحاب الجزء يتكفّل جعل الحكم المماثل لهذا الحكم المشروط.
ونلاحظ على ذلك : ان هذا الحكم المشروط ليس مجعولا من قبل الشارع ، وانما هو منتزع عن جعل الحكم على الموضوع المركّب ، فيواجه نفس الاعتراض الذي واجهه الاستصحاب في الأحكام المعلّقة (٢).
__________________
وجبت الصلاة» وهكذا ... فانّ هذا يعني ان الشخص إذا كان عالما فقط ـ اي لم يتّصف بالعدالة ـ حسن اكرامه إلى حدّ ومرتبة معيّنة ، وكذا إذا زالت الشمس ولم يكن الشخص بالغا حسنت الصلاة بالنسبة اليه إلى مرتبة معيّنة وهكذا ... فاستصحاب الجزء يقتضي جعل هذه المرتبة جعلا ظاهريا.
(١) وذلك كما إذا وجب قتل المحارب إذا كان ذكرا بالغا عاقلا ، وهكذا ، فهل تحتمل انه يحسن قتل المحارب إلى مرتبة معيّنة إذا كان ذكرا بالغا عاقلا ولم يكن محاربا؟! او إذا كان محاربا ولم يكن بالغا او لم يكن عاقلا؟!
(٢) فكما قلنا في بحث «استصحاب الحكم المعلّق» في «الجواب الآخر لمدرسة المحقق العراقي» انه لا يصحّ استصحاب «حرمة العصير العنبي» إذا غلى لاثبات «حرمة الزبيب» إذا غلى ، فكذلك الامر هنا ،
![دروس في علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4247_doros-fi-ilm-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
