كلمة المحشي
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين أمّا بعد فيقول العبد خويدم الفقهاء ابن محمّد محمّد باقر المدعو ب (شريف زاده گلپايگانى) : إنّه بعد ما منّ الله علىّ بإتمام تعاليقى على كتاب كنز العرفان للفاضل المقداد ، وبروزها إلى الطبع عرض علىّ الأخ الأعزّ الحاجّ شيخ عبد الكريم المرتضوي ـ دامت تأييداته ـ كتاب مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام للفاضل الجواد ، وسألني أن اذيّله بما يلوح لي مثل ما عملته في كنز العرفان فلم يسعني ردّه ، ورحّبته بما نوى كيف والكتاب جليل القدر عظيم الاعتبار جدّا كما وصفه مؤلّفه وأطرء عليه الأعلام لم يعمل مثله في هذا الفن ، ولم ينسج على منواله
|
حلف الزمان ليأتينّ بمثله |
|
حنثت يمينك يا زمان فكفّر |
له أدب أعذب من الزلال مازجته المدام ، وأزهر من الروض باكره الغمام ، وأبهى من المنثور ، وأزهى من صفحات خدود الحور ، ولا أظنّني مغاليا لو قلت في شأن هذا الكتاب : ما أنشدوه في وصف شرح المرزوقي على حماسة أبى تمام :
|
كتاب لو تأمله ضرير |
|
لعاد كريمتاه بلا ارتياب. |
|
ولو قد مرّ حامله بقبر |
|
لصار الميّت حيّا في التراب |
وسألني الأخ الأعزّ أيضا إخراج أحاديثه ، وذكر مصادرها فقبلته إلّا أنّى رأيت أنّ إخراج الحديث بذكر باب من الوسائل مثلا قليل الفائدة فأشرت في أكثرها إلى مصادرها الأصليّة مع بيان مواضع اختلاف الألفاظ أو الإشارة إليها مستندا إلى ما يصحّ الاعتماد عليه كالبحار والمرآة والمنتقى وغيرها وإنّما عملت ذلك في الأخبار الّتي يكثر استناد الفقهاء بها في الفتوى ، الّتي هي
