وقال : (قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ. قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ. قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ). (١)
في كلّ هذه المواضع جاء الخطاب فيها أولا بصورة مثنّى ، ثمّ بصورة الجمع!
* وهكذا في قوله تعالى : (وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ). (٢)
وقوله تعالى : (كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ). (٣)
وقوله : (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ. إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ). (٤)
* وجاء في وصف الجمع المكسّر بجمع المؤنّث السالم : (فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ)(٥) مع العلم بأنّ مفرده «يوم» وهو مذكّر!
* وقال تعالى : (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ). (٦)
* وقال : (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ ...). (٧)
عاد ضمير التأنيث على الأسماء باعتباره جمع مكسّر. ثم عاد عليها ضمير الجمع المذكّر ثم اسم الإشارة أيضا بصورة الجمع المذكّر!
* يعبّر تعالى عن الملائكة بجماعة الذكور في غالبية تعابيره. (لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ). (٨)
(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا). (٩)
(وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً). (١٠)
__________________
(١) الأعراف ٧ : ٢٣ و ٢٤.
(٢) الأنبياء ٢١ : ٧٨.
(٣) الشعراء ٢٦ : ١٥.
(٤) ص ٣٨ : ٢١ و ٢٢.
(٥) فصّلت ٤١ : ١٦.
(٦) النور ٢٤ : ٤٥.
(٧) البقرة ٢ : ٣١.
(٨) التحريم ٦٦ : ٦.
(٩) غافر ٤٠ : ٧.
(١٠) الزخرف ٤٣ : ١٩.
