إلى تدبّر وتعمّق نظر ومراجعة الآيات المحكمات وهنّ أمّ الكتاب (أي المرجع النهائي لحلّ المعضلات).
موارد زعموا فيها مخالفات في عود الضمير!
* قال تعالى : (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ...). (١)
أتى أوّلا بضمير التثنية «ائتيا» ، «قالتا» بصورة التأنيث. ثم بضمير الجمع المذكر السالم «طائعين». وأخيرا بضمير الجمع المؤنّث السالم «فقضاهنّ ...»؟!
* وهكذا قوله تعالى : (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ... ذَواتا أَفْنانٍ ... فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ... فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ... مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ... فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ ...).
ثم قال : (وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ... مُدْهامَّتانِ ... فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ... فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ... فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ...). (٢)
في كلا الموضعين جاء بضمير الجمع المؤنّث السالم بعد تثنية الضمير مكرّرا!
* وقوله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ). (٣)
* وقال ـ خطابا لآدم وحوّاء ـ : (اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى). (٤)
وقال في موضع آخر : (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ). (٥)
وتعقّبها بقوله : (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ). (٦)
__________________
(١) فصّلت ٤١ : ١١ و ١٢.
(٢) الرحمن ٥٥ : ٤٦ ـ ٧٠.
(٣) الحجّ ٢٢ : ١٩.
(٤) طه ٢٠ : ١٢٣.
(٥) البقرة ٢ : ٣٦.
(٦) البقرة ٢ : ٣٨.
