القميص وهو خرق مطوّق في أسفله.
قال ابن فارس : الفاء والراء والجيم. أصل صحيح يدلّ على تفتّح في الشيء. من ذلك : الفرجة في الحائط وغيره والشقّ. والفروج : الثغور التي بين مواضع المخافة. (١)
قال : والجيب ، جيب القميص (٢) وهو خرق مستطيل في قدّامه. يقال : جبت القميص ، قوّرت جيبه وهو خرقه من وسطه خرقا مستديرا. وفي القرآن : (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ)(٣) وهو خرق في صدر القميص. ويقال : فلان ناصح الجيب أي أمينه. (٤) ويقال : طاهر الجيب أي نزيهه.
فالفرج في هكذا تعابير هي فرجة القميص أي جيبه ، وهو عبارة عن خرق مطوّق في أسفله ، حسب العادة في قمصان العرب. فإحصان الفرج عبارة عن طهارة الذيل أي نزاهته عن دنس الفحشاء. (٥)
وهو استعمال على الأصل العربي القديم والّذي جرى عليه القرآن الكريم على المصطلح الأوّل ، أمّا أخيرا فغلّب استعماله في سوأة المرأة وهو استعمال مستحدث ، لا يحمل القرآن عليه. قال تعالى : (وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ). (٦) (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ... وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ)(٧) كلّ ذلك كناية عن التحفظ على نزاهة الذيل عن دنس الفحشاء ، وليس اسما خاصّا للسوأة ولا سيّما سوأة المرأة.
(فَخانَتاهُما)
قال تعالى : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما). (٨)
__________________
(١) معجم مقاييس اللغة ، ج ٤ ، ص ٤٩٨.
(٢) المصدر : ج ١ ، ص ٤٩١ و ٤٩٧.
(٣) النور ٢٤ : ٣١.
(٤) لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٨٨.
(٥) ونظيره جاء التعبير في الفارسية ب «پاكى دامن».
(٦) الأحزاب ٣٣ : ٣٥.
(٧) النور ٢٤ : ٣٠ و ٣١.
(٨) التحريم ٦٦ : ١٠.
