عابوا فضح امرأة هي زوجة عبد صالح!
لكن التعبير بالخيانة هنا لا يراد بها ارتكاب الفحشاء ، كلّا! وإنّما هو مجرّد مخالفة الزوج وإنكار رسالته. قال الفيض الكاشاني : فخانتاهما بالنفاق والتظاهر على الرسولين. (١)
وهو تعريض ببعض أزواج النبي صلىاللهعليهوآله بإفشاء سرّه والتظاهر عليه. كما جاء في صدر السورة. ومن ثمّ فهو خطاب وعتاب مع تلك الأزواج : (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ). (٢)
قال ابن عبّاس : لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبيّ اللتين قال الله بشأنهما : (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ...) حتّى حجّ عمر وحججت معه ، فلمّا كان ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرّز ثم أتى فصببت على يديه فتوضّأ فقلت : يا أمير المؤمنين ، من المرأتان من أزواج النبيّ اللتان قال الله بشأنهما ذلك؟ فقال : وا عجبا لك يا ابن عبّاس ، هما عائشة وحفصة ، ثم أنشأ يحدّثني بحديثهما في ذلك. (٣)
__________________
(١) تفسير الصافى ، ج ٢ ، ص ٧٢٠.
(٢) التحريم ٦٦ : ٤.
(٣) راجع : الدرّ المنثور ، ج ٨ ، ص ٢٢٠.
