__________________
ـ ومن أرواح الأذان أرواح الإجابة فإذا قال المجيب : الله أكبر الله أكبر فروح المعنى صدقت أيها المؤذن بأنه لا شيء أكبر من الله عظمة ، ولا أوسع بركة ولا أكثر موهبة فإذا قال المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله فتلك روح هداية ، فيها روح دعاية وروح المعنى روح اعتراف بأن أرواح العبادة لا يستحقها إلا الروح المالك لسائر أرواح الوجود المعروف بأرواح الكرم والجود الذي بسط روح الرحمة لكل مقرب ومبعود.
فيقول المجيب أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله وروح المعنى حق ما تقول أيها المؤذن فلا تكذيب ، ولا رد بل أنا مقبل على روح ما تقول بأرواح الصدق والجد ، فإذا قال المؤذن أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، فذلك روح دعاية.
وفيه روح هداية إن هذه الأرواح أرواح محمدية دلنا عليها ، وهدانا إليها فدعايتنا من دعايته ، وهدايتنا من هدايته فهو رسول الله بهذه الأرواح ، وهو سيد أرواح الرسالة وسيد كل روح من أرواح الهداية ، والدعاية ، وهو المؤيد بأرواح التتريل من الأرواح الفرقانية ، والأرواح الكشفية والأرواح الإلهية الطاهرة في أرواح المعجزات فهي الأرواح الخارقة للعادات.
وكم جاءنا بأرواح من البركات حتى ملأ الوجود بأرواح الجود :
(وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) [الأنبياء : ١٠٧] بأرواح الهداية وأرواح الدعاية وأرواح المعروف وأرواح العفو ، وأرواح التبشير مع أرواح الإنذار وما أنت إلا السراج المنير في الروح الأول والروح الآخر والروح الباطن والروح الظاهر بإرشاد بأرواح الإرشاد إلى أرواح السداد بأرواح الذكر وأرواح الفكر التي بها التعرف بالأرواح الإلهية.
فأنت باب الله ومفتاح خزائن المعرفة بالله وأنت الروح المحبوب المقرب في كل ملة وروح وطريق ومذهب فيقول المجيب : أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله وروح المعنى أني معترف بأرواح ما ذكرت وشاكر بكل روح شكرت بها.
هذا الروح الأعظم في أرواح المرسلين ، والروح الأكرم في أرواح الواصلين والروح المقدم في أرواح المقربين ، فله روح الإجابة إلى ما دعانا إليه وروح الدخول إلى ما هدانا إليه ، فإذا المؤذن قال : حي على الصلاة ، حي على الصلاة فروح المعنى إذا كان لك روح إقرار.
أيها المجيب السامع فأقبل على هذه الأرواح إليها الروح الإلهي بالأرواح الفرقانية ، والروح المحمدي بالسنن الزكية ، وأرواح السنن من الأرواح الإلهية (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى)[النجم : ٣] فالروح المحمدي ، لا يكون منه روح نطق إلا بروح حق.
إما من أرواح الوحي وإما من أرواح الحال الفائض من أرواح الكمال الفائضة من أرواح الجمال ،
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
