فما يرجع إلى جانب الحق ينبغي أن يكون هو الغرض لا ما يعود إلى جانب العبد ، فالعبد إذا طلب الدنيا أو الآخرة والفتح أو نحو ذلك ؛ فهو إنما يطلب خط نفسه في الحقيقة لإرضائه تعالى في امتثال أمره ، فعليه أن يرجع عن المطالب الفانية ؛ بل المقاصد الباقية ، ويقوم مع مراد الحق الباقي ، فإن ذلك هو العبودية التي لا يشوبها شيء مما يخالفها ويغابرها ، ومن الله الإمداد على ذلك.
٢٩ ـ قال البخاري : «من قال حين يسمع النداء» (١) :
المراد بالنداء : الأذان (٢) لأنه لا بد فيه من رفع الصوت ؛ ليسمعه الدّاني
__________________
(١) رواه البخاري (١ / ٢٢٢) ، وأبو داود (٢ / ٣٠٤).
(٢) قال العلواني : فصل في أرواح وصل من أرواح الأذان الذي هو روح كبير من أرواح الإسلام فهو روح الفتح في أرواح الصلاة وهو روح جامع في أرواح الأذكار.
وروح المؤذن لها روح سبح في أرواح الملك والملكوت «المؤذنون أطول الناس أعناقا» لأنهم أوسع إطلاقا من الأرواح الشيطانية والمطلق الحلول له طول (إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً)[المزمل : ٧] أيها المؤذنون في أرواح العناصر بأرواح الأذكار فاذكر آي ربك في روح الأذان وتبتل إليه تبتيلا بعد الفراغ منه بأرواح الدعوات وأرواح الصلوات على الروح المكرم برفع روح ذكره وشرح مدره على كل الأرواح ثم بروح سواك الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود ثم بروح النافلة من الصلاة.
ففي الروح المحمدي : بين كل أذان وإقامة صلاة فروح التكبير بروح الله أكبر روح فتح في الأذان وروح فتح في الصلاة ، فهو مكرر في الأذان لأنه على روح الدعاية روح فكر في روح الفتح على سبيل الروح الركني كغيره من أرواحه فإنها كلها أرواح دعاية إلى روح الصلاة المكتوبة في أرواح الأوقات.
فأرواح الأذان أرواح دعاية من المؤذن وأرواح إجابة من السامع على نحو ما قرر في الأرواح المحمدية والأرواح الفقهية فإذا قال المؤذن في روح الوقت : الله أكبر الله أكبر كان ذلك طلبا لإقبال الأرواح على أرواح الطهارة والصلاة.
وكان روح المعنى لا شيء أكبر من الله عظمة ولا أوسع بركة ولا أكثر موهبة ، فأقبلوا على أرواح المواصلات التي أمركم بها من أرواح الطهارة وأرواح التي هي أرواح وصلتكم بأرواح الرحمة وأرواح الرضوان برفع الأغطية من أرواح الشيطان ومفاتيح الجنان ، بأرواح الأذان التي إن كان لك روح تأمل وجدتها أرواح الصلاة.
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
