__________________
|
راح الموحّد والتوحيد حين فنى |
|
وصف الموحّد والتوحيد بالأحد |
حقيقة : توحيد الذات في الأزل بشهود الأحدية.
لا تشهد حقيقة بمشاهد أبد الواحدية ؛ لأن بالأحدية كان التجلّي الأوّل في حضرة أحدية الجمع ، وبالواحدية كان التجلّي الثاني في تعين فرقها ؛ لذلك اختلف الشهود لتباين المشهود.
دقيقة : التجلّي الذّاتي غير التجلّي الصفاتي ؛ لهذا كان في أحكام التجريد لكل حقيقة ما يخصها من التوحيد.
حقيقة : وجوب الذّات ، هو وجوب الصفات ، وتعدادها لا يوجب تعديد الذات بذوات ، نعم لا هي عينها ، ولا هي غيرها ، فقد اتحد المسمّى ، وتعددت الأسماء.
|
ما في التّكثر في الأوصاف من |
|
بل كونها عبنها مع ما ترى عجب |
دقيقة : تعداد الأسماء يدل على تنزيه المسمّى ، حيث تكثر أسماؤه في حضرات سبحانه ، وهو موحد في غيب قدس ذاته.
حقيقة : تجلّي ذات الحق تمحق الكائنات ، وتجلّي صفاته توجب لها الثبات ؛ لذلك لم تطق رؤية الذات بالأبصار ، ولا يدرك كنهها بالعقول والأفكار ، كيف وأنّى لجائز حادث سقيم أن يثبت لوجوب الوجود القديم؟!
|
كل المعارف والعوارف أغرقت |
|
في بحر إجلال الوجوب الأول |
|
يا طالبا لجوازه بحوازه |
|
هذا الجواز قد استحال بمعزل |
دقيقة : القديم غير الحادث ، فإذا اختلفت الحقائق ، فقد تعسرت الطرائق.
|
كيف الوصول إلى سعاد ودونها |
|
قنن الجبال ودونهن حتوف |
|
الرجل حافية وما لي مركب |
|
والكفّ صفر والطريق مخوف |
لكن إذا أراد وصولك إليه أفناك عنك ، فتراه به كما هو حقيقة يراك.
|
ومخطوبة الحسن محجوبة |
|
فلا تألفنّ سوى ألفها |
|
إذا ما تجلّت على عاشق |
|
وأهدت إليه شذى عرفها |
|
تغيب الصفات وتغني الذوات |
|
بما أبرز الحسن من لطفها |
|
فإن رام عاشقها نظرة |
|
لم يستطع إذ علا وصفها |
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
