__________________
ـ وأخرج أبو نعيم وابن مردويه والضياء عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض ، لا والله إنها السابحة على وجه الأرض ، حافتاها خام اللؤلؤ ، وطينها المسك الأذفر ، قلت : يا رسول الله ، ما الأذفر؟ قال : الذي لا خلط معه».
وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عباس قال : «الكوثر نهر في الجنة ، عمقه سبعون ألف فرسخ ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، شاطئاه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت ، خص الله به نبيه قبل الأنبياء».
وأخرج الترمذي ، وصحّحه البيهقي عن معاوية بن جبل قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن في الجنة بحر الماء ، وبحر العسل ، وبحر اللبن ، وبحر الخمر ، ثم تتشقق الأنهار منها».
وأخرج البيهقي عن كعب قال : «نهر النيل : نهر العسل في الجنة ، ونهر دجلة : نهر اللبن في الجنة ، ونهر الفرات : نهر الخمر في الجنة ، ونهر سيحان : نهر الماء في الجنة».
وأخرج الإمام أحمد في الزهد ، والدار قطني في كتاب المديح عن المعتمر بن سليمان قال : «إن في الجنة نهرا ينبت الجواري الأبكار».
وأخرج ابن عساكر عن أنس مرفوعا : «في الجنة نهر يقال له الريان ، عليه مدينة من مرجان ، لها سبعون ألف باب من ذهب وفضة لحامل القرآن».
وأما عيونها : فأخرج سعيد بن منصور ، وهناد والبيهقي عن مجاهد في قوله تعالى : (عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً)[الإنسان : ١٨] : أي شديدة الجرية : أي شدة الجري.
وأخرج البيهقي عن عطاء قال : التسنيم : اسم العين التي يمزج بها الخمر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن البراء بن عازب في قوله : (فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ)[الرحمن : ٥٠] ، قال :
هما خير من النضاختين ، والنضاختان قال ابن عباس : الفائضتان بالماء.
وعن أنس : نضاختان بالمسك والعنبر.
وعن سعيد ابن جبير : ينضخان بألوان الفاكهة.
وأخرج الحاكم في النوادر عن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أربع عيون في الجنة : عينان تجريان من تحت العرش ، إحداهما التي ذكر الله فيها : (يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً)[الإنسان : ٦] والأخرى : الزنجبيل ، وعينان نضاختان من فوق ، إحداهما التي ذكر الله : (تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً)[الإنسان : ١٨] ، والأخرى : التسنيم (١)».
وأما لباس أهلها : فقال الله تعالى : (وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ)[فاطر : ٣٢] ، (وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ)[الكهف : ٣١].
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
