العموم مثل موثّقة ابن أبي يعفور ، أو يجعل أصالة الصحّة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه ، ومدركه ظهور حال المسلم.
قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشكّ في بعض أفعال الطهارة : إنّ الأصل في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمّته بفعل صحيح ، وهو يعلم الكيفية والكميّة ، الصحّة (٩) ، انتهى. ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدّم في قوله : " هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ" ، فإنّه بمنزلة صغرى لقوله : " فإذا كان أذكر
______________________________________________________
التي لها وجود مستقلّ مع قطع النظر عن وجود مشروطها ، كالطهارة والاستقبال والستر ونحوها ، حتّى تكون بنفسها موردا للشكّ في الوجود ، لتجري فيها القاعدة بنفسها ، وإن قلنا بعدم شمولها للشكّ في الصحّة ، وفي هذا الموضع [ما](*) لم يكن كذلك ، بل يعدّ المشكوك فيه من كيفيّات المشروط وموجودا بوجوده ، كأداء الحروف من المخارج ، وعلى الإعراب المقرّر في النحو ، وعلى الترتيب المقرّر في اللغة ، وكالموالاة بين حروف الكلمة أو كلمات الآية أو نحو ذلك.
ولكنّك خبير بأنّ لكلّ ممّا ذكر أيضا وجودا مغايرا للمشروط. اللهمّ إلّا أن يقال ذلك بحسب الدقّة ، وإلّا فما ذكر لا يعدّ مغايرا للمشروط بحسب الوجود في نظر أهل العرف ، وهو المعتبر في صدق الأدلّة اللفظيّة.
ثمّ إنّه على تقدير جريان القاعدة في الشكّ في الصحّة ، فالكلام في اعتبار الدخول في الغير وعدمه في عدم الالتفات إلى الشكّ والالتفات إليه ، نظير ما تقدّم في سائر الشروط عند بيان ما اخترناه ، فراجع إلى ما ذكرناه عند شرح كلامه في الموضع السادس (**). وكذا الكلام في محلّ هذه الشروط نظير ما تقدّم هناك.
__________________
(*) كلمة «ما» مثبتة في الطبعة الحجريّة ، والظاهر أنّها من زيادة النسّاخ ومخلّة بالمعنى.
(**) هذا أيضا سهو من قلمه الشريف قدسسره ، والصحيح : الخامس ، لأنّ الكلام في سائر الشروط مضى مشروحا في الموضع الخامس.
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
