بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط ـ بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل ـ حكم الأجزاء في عدم الالتفات ، فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية. ولا فرق بين الوضوء وغيره ، انتهى. وتبعه بعض من تأخّر عنه. واستقرب (٢٦٣٩) في مقام آخر إلغاء الشكّ في الشرط بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات. وما أبعد ما بينه وبين ما ذكره بعض الأصحاب من اعتبار الشكّ في الشرط حتّى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة المشروط.
______________________________________________________
بالنسبة إلى الجزء الذي دخل فيه ، وكذا غيره من الأجزاء اللاحقة ، فيجب إحرازه بالنسبة إليها إن لم يستلزم فساد الصلاة من جهة اخرى ، كإزالة النجاسة المستلزمة للفعل الكثير في أثنائها في بعض الصور ، بخلاف الطهارة عن الحدث ، فإنّ عدم جواز تجديدها في أثنائها ليس لذلك ، بل للإجماع على عدم صحّة الصلاة إلّا بطهارة واحدة ، وإن فرض عدم استلزام تجديدها في الأثناء للفعل الكثير.
والجواب : أنّ ما ذكره فيما يمكن تحصيله في أثناء العمل من الشروط موافق للتحقيق وأمّا بالنسبة إلى ما لا يمكن تحصيله في الأثناء ، فيرد عليه ما قدّمناه عند بيان ما اخترناه من كون محلّ الشروط مطلقا مقارنا لمحلّ مشروطها ، لمقارنتها له في الوجود ، فراجع. فإذا شكّ في وقوع الفاتحة مع الطهارة بعد الدخول في السورة ، فالتجاوز عن محلّ الطهارة وإن تحقّق بالنسبة إلى الفاتحة ، إلّا أنّه باق بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة. وعدم جواز تجديدها بالنسبة إليها ـ وإن فرض عدم استلزامه للفعل الكثير ـ إنّما هو للإجماع على وقوع جميع أجزاء الصلاة بطهارة واحدة ، وإلّا كان مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحّة مع تجديدها في الأثناء إن لم يلزم البطلان من جهة اخرى ، كسائر الشروط التي لم يمنع الإجماع من تجديدها في الأثناء على ما أسلفناه ، والله العالم بحقيقة الحال.
٢٦٣٩. يعني : بعض الأساطين.
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
