.................................................................................................
______________________________________________________
شكّ بعد الفراغ لا يلتفت إليه ، قال : «والوجه أنّه إن شكّ في الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه ، شكّ قبله أو بعده أو فيه. وإن شكّ في نقضها بعد يقينها فهو متطهّر يصحّ طوافه مطلقا. وإن تيقّن الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر ففيه ما مرّ في كتاب الطهارة. ولا يفرّق الحال في شيء من الفروض بين الكون في الأثناء وبعده ، وليس ذلك من الشكّ في شيء من الأفعال» انتهى. ومثله في المدارك ، إلّا أنّه لم يذكر صورة اليقين بالطهارة والحدث والشكّ في المتأخّر منهما. ومراده بما مرّ في كتاب الطهارة هو الحكم بكونه محدثا في الصورة المفروضة. وكيف كان ، فكلاهما صريحان في اعتبار الاستصحاب ، وإلغاء قاعدة الفراغ.
وثالثها : القول بالموجب مطلقا ، حتّى إنّه لو شكّ في بعض الشروط بعد أن تهيّأ للدخول في العمل لا يلتفت إليه ، فضلا عن الدخول فيه أو الفراغ منه. وهو محكيّ عن صاحب كشف الغطاء ، قال : «إنّ الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط ـ بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل ـ حكم الأجزاء في عدم الالتفات ، فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية. ولا فرق بين الوضوء وغيره» انتهى.
ورابعها : التفصيل بين الشروط ، بأنّ الشرط المشكوك فيه إن أمكن إحرازه وتحصيله حين الشكّ في أثناء العمل ـ كالستر والاستقبال والنيّة بالنسبة إلى الصلاة ـ لا يلتفت إليه ، ويبني على وقوعه بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، ويجب إحرازه بالنسبة إلى اللاحقة إن لم يكن حاصلا حين الشكّ. وإن لم يمكن إحرازه حين الشكّ في الأثناء كالوضوء ، فإنّ محلّ إحرازه قبل الدخول في الغاية من الصلاة ونحوها ، يبني على وقوعه مطلقا حتّى بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة أيضا ، فيمضي على ما شكّ فيه ، ولا يجب إحرازه في الأثناء. اختاره صاحب الجواهر.
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
