.................................................................................................
______________________________________________________
بالنسبة إلى الحالات الملازمة لذيها دائمة أو غالبة ، ولا شكّ أنّ الشكّ في السجود في حال النهوض غير ملازم لتخلّل التشهّد دائما ولا غالبا كما لا يخفى.
هذا كلّه مضافا إلى أنّه لو شكّ في السجود بعد الشروع في التشهّد لا يلتفت إليه ، لعموم القاعدة ، فإذا فرغ من التشهّد وشرع في النهوض فبطريق أولى. بل لو شكّ فيه بعد الدخول في جلسة الاستراحة لم يلتفت إليه ، وإن كانت الجلسة مستحبّة ، وذلك بأن يجلس بعد السجود معتقدا بكون جلوسه للاستراحة ، ثمّ شكّ في الإتيان بالسجدة الثانية. فلا يرد حينئذ أنّ هذه الجلسة لا تتعيّن كونها للاستراحة إلّا بعد العلم بالإتيان بالسجدة الثانية. وإلّا يحتمل كونها الطمأنينة الواجبة بين السجدتين ، فتأمّل.
هذا ، وأمّا لو شكّ في التشهّد في حال النهوض فالظاهر بقائه أيضا تحت عموم القاعدة ، لعدم المخصّص له هنا أيضا. وأمّا إذا شكّ في الركوع ، في حال الهويّ للسجود ، فالمشهور بين أساطين العلماء وجوب العود والإتيان بالركوع ، نظير الشكّ في السجود في حال النهوض للقيام ، استنادا أوّلا إلى حسنة إسماعيل المتقدّمة ، وثانيا إلى أنّ الحكم إذا ثبت في صورة الشكّ في السجود في حال النهوض للقيام بالروايتين المتقدّمتين ، يثبت فيما نحن فيه أيضا بالإجماع ، لعدم الفاصل بينهما.
وفصّل بعضهم بين الصورتين ، فحكم بعدم الالتفات إلى الشكّ هنا ، لعموم أخبار القاعدة. وأجاب عن حسنة إسماعيل بمنع ورودها في مقام التحديد ، لعدم ظهورها فيه ، فتأمّل. وعدم المفهوم للشرط أيضا كما تقدّم. وعن رواية الإستبصار بمعارضتها بما رواه الشيخ فيه أيضا عن عبد الرحمن قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع؟ قال : قد ركع» والروايتان رواهما الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليهالسلام. وبعد
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
